إلا منهم ( 1 ) أو عند الضرورة ( 2 ) ولا بأس بالمندوبة ( 3 ) وغير الزكاة كالمنذورة ( 4 )
شرح
الناس وكونها المعروفة الشائعة المنساق إليها اللفظ من دون قرينة وقد ورد في خبرين آخرين ما يفيد حصر التحريم في الزكاة ففي أحدهما عن الصدقة المحرمة على بني هاشم ما هي فقال هي الزكاة قلت فتحل صدقة بعضهم على بعض فقال نعم ونحوه الثاني عن الصدقة المحرمة عليهم ما هي قال الزكاة المفروضة ( وأما ) إطلاق صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه ( ص ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللَّه تعالى للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول اللَّه ( ص ) يا بني عبد المطلب أن الصدقة لا تحل لي ولا لكم فمخصص بالزكاة لمكان تقدمها و ( مثله حسنة ) محمد وأبي بصير وزرارة عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد اللَّه ( ع ) قالا قال رسول اللَّه ( ص ) إن الصدقة أوساخ أيدي الناس وإن اللَّه سبحانه حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب لأن الأوساخ ظاهرة في الزكاة بقرينة أنها مطهرة للمال فأخرجت وسخه معها فلا دليل على العموم يعتمد عليه ويستند إليه
( قوله ) ( إلا منهم )
كما في ( الشرائع ) وما ذكر بعدها مع زيادة ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) منطوقا ومفهوما وفي الأخير نفي الخلاف فيه وفي ( الرياض ) الإجماع عليه للمعتبرة المستفيضة منها ما سمعته آنفا
( قوله ) ( أو عند الضرورة )
كما في جميع المتقدمة منطوقا ومفهوما عدا ( الإرشاد ) و ( الروض ) وفي المفاتيح و ( الرياض ) نفي الخلاف فيه للموثق والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميّتة
( قوله ) ( ولا بأس بالمندوبة )
كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وكذا ( الدروس ) وقد يقتضيه كلام من أباح لهم الواجبة غير الزكاة ويفهم من الأربعة الأول تحريم غير المندوبة مطلقا عليهم كما عرفت آنفا وفي ( المسالك ) وكذا ( المفاتيح ) ( والرياض ) أنه لا خلاف في إباحة المندوبة لمن عدا النبي والأئمّة ( ص ) ( واستثنى ) في ( التذكرة ) من بني هاشم النبي ( ص ) ( ثم قال ) الوجه إلحاق الأئمّة ( ص ) به لما فيه من الغض والنقص وتسلط المتصدق وعلو مراتبهم ومناصبهم أجل وأشرف من ذلك ولأن المندوبة مشاركة للواجبة في كونها من الأوساخ ولعل هذا يختص بالزكاة المندوبة كزكاة التجارة ولعله فيها في محله ( وقد نسب ) شربهم من سقايات مكة شرفها اللَّه تعالى في ( التذكرة ) وكذا ( جامع المقاصد ) إلى رواية العامة عن الصادق والكاظم ( ع ) ( وقد عرفت ) أنا روينا مثلها في الصحيح وفي ( جامع المقاصد ) أن ما في ( التذكرة ) محتمل ( وقال في ( التحرير ) وأما المندوبة فقد كان النبي ( ص ) يمتنع من أخذها ( وقال الشيخ ) الأقرب أنه على الاستحباب وتجوز لأهله إجماعا انتهى ( قلت ) ستسمع الحث على صلة ذريته في الأخبار ( وقد احتمل ) في ( المفاتيح ) الفرق بين الصدقة العامة فتباح لهم والخاصة فلا تباح ولعله لتخصيص الأولى بالذكر في الأخبار وهو محتمل لولا شذوذه فليتأمّل فيه و ( قد صرح ) في ( التذكرة ) وغيرها بحل الهدية وإباحتها لهم ( والأخبار ) في ذلك متضافرة ولم أجد في ذلك تأملا لأحد لأنها لا يقتضي نقصا ولا غضا في العادة بل فيها كمال الاحتشام والاحترام
( قوله ) ( وغير الزكاة كالمنذورة )
غير بالخفض عطف على المندوبة ومعناه أنه لا بأس