تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والجيران أفضل من غيرهم والأقارب أفضل من الأجانب ( 1 ) ومن احتاج إليه لعياله لم يستحب له التصدق ( 2 ) ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ماله ( 3 )
شرح
وأثنى عليه ثم قال أيها الناس قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض اللَّه صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن تطوع ( بقيام صلاة سبعين ليلة وخ ) بصيام سبعين يوما من الشهور وجعل لمن تطوع بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض اللَّه عز وجل ( ومن ) أدى فريضة من فرائض اللَّه عز وجل كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواء من الشهور ( وهو ) شهر الصبر ثوابه الجنة ( وهو ) شهر المواساة وهو شهر يزيد اللَّه سبحانه فيه في رزق المؤمن ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللَّه تعالى عتق رقبة ومغفرة لذنوبه الحديث وفي ( جامع المقاصد ) الأخبار بذلك كثيرة ( قوله ) ( والجيران أفضل من غيرهم والأقارب أفضل من الأجانب ) قال في ( جامع المقاصد ) الأخبار في الحث على صلة الرحم والإحسان إلى الجيران كثيرة قال وروى أصحابنا عن النبي ( ص ) أنه سئل أي الصدقة أفضل قال على ذي الرحم الكاشح وقال ( ع ) لا صدقة وذو رحم محتاج ( قال ) في ( التذكرة ) يقدم الأقرب فالأقرب في ذي الرحم والزوج والزوجة ملحقان بذلك فيبدأ بالرحم المحرم ثم بغير المحرم ثم بالمحرم بالرضاع ثم بالمصاهرة ثم بالموالي ( قوله ) ( ومن احتاج إليه لعياله لم يستحب له التصدق ) أي من احتاج إلى ما يريد أن يتصدق به لعياله لم يستحب له التصدق بل صرف ذلك في النفقة أولى وكذا المديون إذا احتاج إلى صرفه في الدين ( كما صرح ) بذلك في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) بل في الأول ربما يقال إنه يكره إلى أن يؤدي ما عليه ( قوله ) ( ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ماله ) بل يكره كراهية شديدة كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( الدروس ) يكره أن يتصدق بجميع ماله إلا مع وثوقه بالصبر ولا عيال له وكره أيضا صدقة المديون والصدقة مع التضرر والوجه في ذلك كله قوله عز وجلوَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِوإِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا-يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَأي الوسط ( والأخبار ) في ذلك من طرق الخاصة والعامة كثيرة متضافرة ( منها ) أفضل الصدقة عن ظهر غنى ( ولكن ) قد ورد أيضا أن أفضل جهد المقل وهو الإيثار ( والجمع ) بينهما أن الإيثار مستحب بخلافه على عياله هذا ( وقال ) الباقر ( ع ) صنائع المعروف تدفع مصارع السوء ( وقال ) النبي ( ص ) الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة الإخوان بعشرين وصلة الأرحام بأربعة وعشرين ( وقال ) الصادق ( ع ) داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلاء واستنزلوا الرزق بالصدقة وهي تقع في يد الرب قبل أن يقع في يد العبد ويستحب للمريض أن يعطي السائل بيده والتبكير بالصدقة لدفع شر يومه وكذا في أول الليل للحاضر والمسافر ( ويكره ) رد السائل ولو كان على فرس وخصوصا ليلا ( وثواب ) إطعام الهوام والحيتان عظيم ( والصدقة ) تقضي الدين وتخلف بالبركة وتزيد المال ( وإن التوسعة ) على العيال من أعظم الصدقات ( ويستحب ) زيادة الوقود لهم في الشتاء ( وأكثر ما يعطى ) ثلثا درهم ( وإعطاء ) السائل ولو ظلفا محترقا أو تمرة أو شقها ( وإكثارها ) أفضل ( ولو كثر ) السؤال أعطى ثلاثة وتخير في الزائد ( وليؤمر السائل ) بالدعاء ولو كان كافرا و ( الوكيل ) في الصدقة أحد المتصدقين ولو تعدد ( وتستحب ) بالمحبوب وتكره بالخبيث ( والضيافة ) أفضل الصدقة و