تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والأقرب جواز الصدقة على الذمي ( 1 ) وتتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان ( 2 )
شرح
بهما وقد تقدم الكلام في ذلك آنفا ( وقد ورد الحث ) على صلة الذرية بما يتناول بإطلاقه المفروضة غير الزكاة وغيرها قال ( ص ) أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا رجل نصر ذريتي ورجل بذل ماله لذريتي عند الضيق ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا ( وقال ) الصادق ( ع ) إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيها الخلائق أنصتوا فإن محمدا ( ص ) يكلمكم فينصت الخلائق فيقوم النبي ( ص ) فيقول يا معشر الخلائق من كان له عندي يد ومنة ومعروف فليقم حتى أكافيه فيقولون بآبائنا وأمهاتنا أي يد وأي منة وأي معروف بل اليد والمنة والمعروف للّه ولرسوله ( ص ) على جميع الخلق فيقول بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من قبل اللَّه عز وجل يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنة حيث شئت قال فيسكنهم في الوسيلة حتى لا يحجبون عن محمد وأهل بيته ( ص ) ( قوله ) ( والأقرب جواز الصدقة على الذمي ) كما في ( اللمعة ) وظاهر إطلاقهما أنه لا فرق فيه بين الرحم والأجنبي ( وقد نص ) على جوازها عليه وإن كان أجنبيا في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وكذا ( جامع المقاصد ) و ( الكفاية ) وفي ( الأخير ) أنه المشهور وفي ( المسالك ) أنه أشهر ( مع ) أنه في ( المسالك ) أنما نقل عن ( الدروس ) حكاية الخلاف عن الحسن قال إنه منع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا فلا أقل من أن يقول إنه المشهور على ( أنك ) ستسمع إجماع ( مجمع البيان ) إلا أن تقول لحظ ما سنحكيه عن ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وخصها في ( الكافي ) بما إذا كان رحما ( وليعلم ) أنه عبر في ( التذكرة ) بالكافر كما عبر به ( الأكثر ) في باب الوقف وقلنا إن مرادهم الذمي لأن مال الحربي فيء و ( صريح الإيضاح ) أن الخلاف هنا كالخلاف في الوقف ( وهو الظاهر ) من ( جامع المقاصد ) وقد حكينا هناك فيه أربعة أقوال ( ونص ) هنا في ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) على عدم جوازها على المخالف الناصب وزيد في الأخيرين الحربي ( ولعل ) ترك الجميع له لما عرفت من أن ماله فيء ( وقال ) مولانا الصادق ( ع ) في خبر سدير الصيرفي أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة ولا تطعم من نصب بشيء من الحق أو دعا إلى شيء من الباطل ( وقال ) الصادق ( ع ) في جواب عمرو بن أبي نصر حيث قال له إن أهل البوادي يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدق عليهم نعم ويمكن الجمع بحمل الأول على الكراهة ( والشاهد ) على ذلك إجماع ( مجمع البيان ) على جواز أن يبر الرجل من شاء من أهل الحرب قرابة أو غير قرابة قال إنما الخلاف في إعطائهم مال الزكاة والفطرة والكفارات فلم يجوزه أصحابنا وفيه خلاف بين الفقهاء انتهى مضافا إلى ما مر في الوقف من الآية والأخبار وفي رواية في المجهول حاله أعط من وقعت له الرحمة في قبلك ( قوله ) ( وتتأكد الصدقة في شهر رمضان ) لأن الصدقة فيه أفضل منها في غيره كما في ( التذكرة ) وقال فيها كان رسول اللَّه ( ص ) إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل وو ( قال الشهيد ) في الحديث لأن يتصدق أحدكم بوزن ذرة في شهر رمضان كان له مثل جبال الأرض ذهبا وعن الباقر ( ع ) قال خطب رسول اللَّه ( ص ) الناس في آخر جمعة من شهر شعبان فحمد اللَّه سبحانه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي