تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء ( 1 )
شرح
و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) غير أنه جعل في ( السرائر ) حبس المدة موت الحابس وجعلها سبطه في ( الجامع ) حياة المحبس عليه وفي ( اللمعة ) و ( الروضة ) أنه إن حبس على زيد لزم ما دامت العين باقية ( ومراده ) في ( اللمعة ) أنه حبسه على زيد مدة عمره لقوله فيها إن حكم الحبس حكم السكنى في التقييد والإطلاق إذ معناه أنه يلزم مع التقييد ويتخير مع الإطلاق فالتشبيه بالسكنى أنما هو بالنسبة إلى الحبس على الإنسان لأن السكنى لا تكون في غير الإنسان مضافا إلى قوله بعد ذلك فلو لم يعين كان ميراثا فسقط عنها اعتراض ( الروضة ) بقوله إطلاق العبارة إلى آخره إذ لا إطلاق على ما بيناه وفي ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) أن الحبس على إنسان لا يخرج عن ملكه ويعود إليه بعد موت المحبس عليه ولم يذكرا مدة ولا عدمها وهو الموافق لكلامهم في الوقف الغير المؤبد وفي ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) إن كانت المدة عمر أحدهما فكالمدة المعينة وهو كذلك ولذلك تركه الجماعة اكتفاء بتعيين المدة فلا مؤاخذة على الشرائع وغيرها في ترك ذكره و ( منه يعلم ) أنه إذا وقف وقفا منقطع الآخر يكون المدة عمر العقب فتكون كالمعينة وإن قلنا إنه لا تعيين فيه تأتي كلامهم جميعا فيما إذا أطلق كما ستسمع ( وقد صرح ) في ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) بأنه لا يخرج به عن ملك المالك وهو ظاهر الباقين وظاهر ( المسالك ) الإجماع عليه حيث قال قطعا وفي ( جامع المقاصد ) أنه مقتضى النظر وفي ( المفاتيح ) وإن عين مدة لزم فيها أجمع ثم يرد إلى المالك والظاهر أنه لا خلاف فيه انتهى وصحيحة ابن أذينة وقد سمعتها دليل على بقاء الملك ولم يفرق فيها بين الحبس على الفقراء والحبس على زيد ولعل الأول من سبيل اللَّه فليتأمّل ( وهي ) على حمل ( السرائر ) و ( الجامع ) لا دلالة فيها على ما نحن فيه إلا أن تقول مدة العمر كالتوقيت ( نعم ) يتم الاستدلال بها على ( الوسيلة ) كما تقدم بيانه وما فيه وقد روى الشيخ والصدوق عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاما أوقفه عليهم عشر سنين ثم هو حر بعد العشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون فكتب لا يبيعوا إلى ميقات شرطه إلا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم فليلحظ قوله أوقفه والظاهر أن الميّت لم يخلف سوى الغلام فعلى هذا للوارث أن لا يجيز الوصية ويبيع الثلثين منه وفي أخرى رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها قال هي لها على النحو الذي قال ( وقد سمعت ) ما وافق ( الكتاب ) مما قيل فيه شيئا وملكه أو حبس على إنسان أو غير ذلك ولا تغفل عما تقدم في باب الوقف من أنه إذا لم يكن مؤبدا يكون حبسا ولا يخرج عن ملكه وكل ذلك في الوقف على الإنسان إلا فيما إذا شرط عوده إليه عند الحاجة لأنه إذا لم يحتج إليه أو لم يعد يبقى وقفا فلا منافاة في كلامهم لما إذا حبسه على الكعبة ونحوها ( نعم ) قد يقال إن فيه منافاة لكلامهم فيما إذا لم يعين كما عرفت آنفا ( قوله ) ( وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء ) كما في ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وقد استحسنه في ( المسالك ) ( وهو ) الذي يستفاد من عبارة ( اللمعة ) في صدر الحبس وفي ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) أنه إن أطلق بطل بموت الحابس وكان ميراثا وفي ( المفاتيح ) أنه محل وفاق ( وقد ) تبعه على ذلك