. . . . . . . . . .
شرح
سيأتي وكما تقدم لهم في أن الوقف إذا لم يكن مؤبدا يكون حبسا إذ مرادهم بذلك ما إذا وقفه على الإنسان كما سيأتي بيانه عند قوله ( ولو حبس على رجل ) كما نبه عليه في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) و ( التحرير ) بزيادة الزوار فيها على ما في الكتاب وبزيادة المجاهدين في ( الوسيلة ) و ( الجامع ) وستسمع ما في ( الوسيلة ) وغيرها ( وقد ) سمعت ما في ( نوادر قضاء السرائر ) من الإجماع الصريح في العموم وقد طفحت عباراتهم بمعونة الحاج إذ كل من ذكر البعير كما ستسمع ذكر معونة الحاج وكأنه في ( المسالك ) لم يلحظ إلا كتب المتأخرين ك ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الكتاب ) وما ( تأخر ) عنهما حيث اقتصر فيها على ما عرفت لوضوح الأمر لأن عموم الأدلة والإجماع متناولان للجميع بل لم يلحظ ( التحرير ) ( قال ) في ( المسالك ) اتفق الجميع على التعبير بالفرس والمملوك على الوجوه المذكورة ( وزاد ) في ( الدروس ) البعير في سبيل اللَّه وكان عليهم أن يذكروا حكم باقي ما يصح وقفه وإعماره والظاهر أن مورده مورد الوقف فيصح حبس كل عين ينتفع بها على القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها كمطلق الدابة لنقل الماء إلى المسجد والسقاية ومعونة الحاج والزائرين وطلاب العلم والكتب على المتفقهين والبيت على الساكنين وغير ذلك ( فالاقتصار ) على ما ذكروه ليس بجيد وعموم الأدلة متناولة للجميع وخصوصها خال من جميع ما ذكروه انتهى ( قلت ) قد ذكر البعير في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) و ( التحرير ) في معونة الحاج والزائرين والمجاهدين كما سمعت وستسمع ( وقد ذكرت ) الفرس والدابة والمملوك في ( المهذب ) ثم إنهم ذكروا في الحبس على الإنسان ما يشمل كتب العلم والبيوت وغيرها لأن عباراتهم في ذلك على أقسام ( ففي الشرائع ) و ( الكتاب ) و ( غيرهما ) من حبس شيئا وفي ( التحرير ) وغيره ملكه وفي ( الوسيلة ) الحبس الذي هو بمعنى الشيء وفي ( الجامع ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) من حبس على إنسان بحذف المفعول ( ثم ) عد إلى عبارة الكتاب ( ففي الشرائع ) و ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) مثل ما في الكتاب كما نبهنا عليه آنفا وهو معنى قوله في ( المراسم ) غير أنه زاد أو بعيره في حمل ما يعين الحاج وقال فيه فضل كثير ولا يجوز خروج شيء من ذلك مما حده ما دام حيا صحيحا وفي ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) في الباب و ( التحرير ) مثل ما في الكتاب مع زيادة البعير كما عرفت فيها والجارية في ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) ( لكن ) في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) أنه لم يجز له تغييره ( وزاد ) في ( السرائر ) قوله فإنه قد خرج عن ملكه وفي ( التحرير ) لزم ولم يجز له فسخه وقد ( اتفقت هذه الأربعة ) و ( المهذب ) و ( جامع الشرائع ) على معنى واحد وهو أنه إن عجزت الدابة أو الجارية أو الغلام سقطت الخدمة فإن عادوا إلى الصحة وجبت عليهم الخدمة وعادوا إليها على اختلافهم في التعبير عن ذلك ( وزاد ) في ( جامع الشرائع ) أن الإنفاق عليها من كسبها فإن لم يكفها فمن بيت المال وقد سمعت ما في نوادر قضاء السرائر برمته ( وقال ) في ( الوسيلة ) إن أطلق الحبس لزم العمل ما بقي حيا وإن عين مدة يعمل أو يخدم فيها وفعل تلك المدة عاد إلى صاحبه إن كان حيا وإلى ورثته إن مات وعلى هذا الحديث المشهور قضى علي ( ع ) برد الحبيس وإنفاذ المواريث انتهى فليتأمّل وظاهره حمل الحديث على ما إذا أطلق أو عين المدة وانقضت ( وقال ) في ( الجامع ) وإن حبس فرسا أو عبدا أو جارية في سبيل اللَّه أو خدمة مسجد أو بعيرا في معونة الحاج أو الزوار أو المجاهدين صرف