وإذا حبس فرسه في سبيل اللَّه أو غلامه في خدمة البيت أو المشهد والمسجد لزم ولا يجوز تغييره ما دامت العين باقية ( 1 )
شرح
للساكن ولا معنى لمنعه من تعمير ملكه مع ما فيه من الضرر عليه وعدم الضرر على الساكن وأما مع حصول الضرر على أحدهما فلا بحث في عدم الجواز إلا مع الإذن ( والظاهر ) أن للمالك منع الساكن من العمارة التي لا تستدعيها السكنى عادة التفاتا إلى أصالة عصمة مال الغير ووقوفا مع ظاهر العقد
( قوله ) ( وإذا حبس فرسه في سبيل اللَّه أو غلامه في خدمة البيت أو المشهد والمسجد لزم ولا يجوز تغييره ما دامت العين باقية )
حكم الحبس حكم السكنى في اعتبار العقد والقبض والقربة والتقييد بمدة والإطلاق ومحله محل الوقف أما أنه لا بد فيه من العقد فقد صرح به في ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( صيغ العقود ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) و ( التذكرة ) فيما حكي عنها وهو ظاهر الباقين كما ستعرف وأما ( القبض ) فهو صريح ( التذكرة ) فيما حكي و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وصريح ( التحرير ) و ( الدروس ) أنه يخرج عن ملكه بالعقد ولا يتوقف على القبض ( وقد صرح ) بخروجه عن ملكه في ( السرائر ) في موضعين منها الباب والقضاء في نوادره و ( التحرير ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) وظاهر الثلاثة أنه لا يتوقف على القبض ( وقد استشكل ) في ( جامع المقاصد ) وقال إن عبارة ( التذكرة ) والكتاب تشعر بعدم الخروج عن الملك حيث قال في ( التذكرة ) في مطلق الحبس إنه كالوقف المنقطع وحيث قال في الكتاب ما دامت العين باقية ( قلت ) هذه العبارة قد وقعت في ( المراسم ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) و ( الروضة ) فينبغي أن تكون هذه مشعرة بذلك أيضا ( وقد نسب ) ذلك في ( المسالك ) إلى ظاهر ( الشرائع ) وهي عين عبارة الكتاب ثم إنه قال في ( نوادر قضاء السرائر ) إذا كان الحبس على مواضع قرب العبادات مثل الكعبة والمشاهد والمساجد فلا يعاد إلى الأملاك ولا تنفذ فيه المواريث لأنه بحسبه على هذه المواضع خرج عن ملكه عند أصحابنا بلا خلاف بينهم فيه انتهى وفي ( المسالك ) كان خروجه عن ملكه وفاقي وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور ثم إنه قال فيه نظر ( ولا تغفل ) عن دعوى الإجماع في ( المسالك ) مع فهمه من عبارة ( الشرائع ) مع أنه لا يخرج عن ملكه مع أن معظم العبارات مثلها ( وكيف كان ) فالإجماع على خروجه عن ملكه هنا محصل ومنقول فيما عرفت فلا نلتفت إلى هذا الإشعار المبني على خلاف ما أرادوا كما عرفت وأما ( اعتبار الثالث ) وهو القربة فقد صرح به في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( التذكرة ) فيما حكي عنها وأما ( الرابع ) فظاهر إطلاقهم وإطباقهم عليه يقضي بعدم الفرق بين إطلاق العقد وتقييده بالدوام وأما إذا كان قيده بمدة فالظاهر اتباع شرطه كالحال في السكنى ( وبه ) صرح في ( الوسيلة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وأما ( الخامس ) فمحله الوقف كما في ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) فيصح حبس كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط السابقة على الإنسان مطلقا وعلى جميع القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها بل الظاهر عندنا خلافه لأنه مبني على أن المراد بالعين عين المحبوس كالكعبة والمسجد لا عين المحبوس كالفرس والمملوك ( وفيه ) أن عباراتهم طافحة بالثاني كما ستسمع والمراد بدوام عينها أنه حيث يمكن الانتفاع بها كما ستسمعه في كلامهم ولكنا لم نشعر بهذا الإشعار ( وأما ) ما حكاه عن ( التذكرة ) فلم نقف عليه ولعله أراد الحبس على الإنسان كما