ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدة ( 1 )
شرح
في ذلك ( وكيف كان ) فالدليل على ما في الكتاب وغيره الإجماع المحصل المعلوم وما سمعته عن ( السرائر ) و ( المسالك ) وفي ( الكفاية ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافا لصحيحة عمر بن أذينة ورواية عبد الرحمن الجعفي انتهى ( قلت ) قد روى الصحيحة المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعض الأسانيد ( قال ) كنت شاهد ابن أبي ليلى فقضى لرجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت وقتا فمات الرجل فحضر ورثته عند ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلة الدار فقال ابن أبي ليلى أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها فقال له محمد بن مسلم الثقفي أما إن علي بن أبي طالب عليه السلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت فقال وما علمك فقال سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) يقول قضى علي بن أبي طالب برد الحبس وإنفاذ المواريث فقال ابن أبي ليلى هذا عندك في كتاب اللَّه قال نعم قال فأرسل إليه وايتني به فقال له محمد بن مسلم على أن لا تنظر في الكتاب إلا في ذلك الحديث فقال لك ذلك فأحضر الكتاب فأراه الحديث على ( عن ظ ) أبي جعفر ( ع ) فرد قضيته ونحوه خبر عبد الرحمن إلا أنه تضمن أن رسول اللَّه ( ص ) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث في قضية مع ابن أبي ليلى أيضا والصحيح قد ورد في الحبس على الإنسان كما فهمه الأصحاب وإن كان خصوص المورد لا يخصص فليس من الدلالة على ما نحن فيه بوجه ( بل ) هو دال على خلاف المطلوب لتضمنه بطلان الحبس بموت الحابس ومثله الخبر على ضعفه ( وقال ) في ( المسالك ) حملهما الأصحاب على ما إذا وقع مع آدمي فإنه يرد إلى الحابس بعد موته انتهى ولا يشمل هذا الحمل ما إذا عين مدة ثم انقضت فإنهم حكموا بأنه يلزم تلك المدة وبعد انقضائها يرجع إلى الحابس أو ورثته ( فما حكاه ) عنه في ( الرياض ) لم يصادف محله وقال في المفاتيح إنهم حملوا الصحيح على الإنساني وقال الظاهر وفاقهم عليه ( وقال ) في ( السرائر ) فيما إذا حبس على بعض الآدميين مدة حياة الحابس دون حياة المحبوس عليه إن هذا معنى ما روي عن علي أمير المؤمنين ( ع ) أنه قضى برد الحبيس وإنفاذ المواريث ( وهو ) يوافق ما في ( المسالك ) فتأمّل وفي ( الجامع ) عكس ما في ( السرائر ) قال إذا حبس على شخص حياته ثم مات المحبس عليه رجع إلى وارث المحبس وهو معنى حديث أبي جعفر ( ع ) و ( حمله ) في ( الوسيلة ) على ما إذا عين مدة ثم انقضت كما سمعت كلامه برمته ( فقد ) اتفقت الثلاثة على خلاف ما في ( المسالك ) لمكان القيود وفي ( جامع المقاصد ) أنه شامل للوقف على الفقراء وعلى زيد ولم يفرق فيه بينهما هذا ( وقال ) في ( السرائر ) إنه سأله عن ذلك شيخه محمود بن علي بن الحسين الحمصي المتكلم الداري فأجابه بذلك فأعجبه ذلك ( هذا تحرير ) كلام الأصحاب في الباب فيما انعقد عليه إجماعهم ودلت عليه أخبارهم ( ومن المعلوم ) أن الفقيه لا يفوه بما لم يظهر له دليله ولم يتضح لديه سبيله ولا يعجبني ما قاله في ( المفاتيح ) من أن أصحابنا أهملوا ذكر كثير من أحكامه ( ونحوه ) ما في ( المسالك ) و ( الرياض ) و ( الروضة ) بل في الأخير أن كلامهم قاصر جدا في صور ذكرها وقد استوفينا كلامهم في هذه الصور ويأتي بعون اللَّه استيفاؤه في الباقي
( قوله ) ( ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدة )
هذا معنى ما في ( النهاية ) في مسألة المدبر و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع )