تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده وليس له إسكان غيرهم إلا مع الشرط ( 1 )
شرح
عتقهما ووطء الجارية لأن مورد الخبر الدار ومنه يعلم الحال في منع الأولوية المدعاة في كلام المانع بأن مثله يأتي في العمرى بالنسبة إلى العمر الطبيعي الذي لا يعيش المعمر بعده قطعا لأن ذلك لا يتأتى في العقب ( وقد نوقش ) في فتوى الأصحاب بالمنع من بيع دار المطلقة بعدم بلوغها درجة الإجماع ( وفيه ) أنا لم نجد مخالفا ولا مترددا بل وجدناهم جازمين مستندين إلى تحقق الجهالة في المبيع فيكون الطريق متحدا ( بل ) ظاهر ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وغيرها هنا الإجماع على ذلك هنا حيث نسبوه إلى الأصحاب حتى ( تجشم ) صاحب ( إيضاح النافع ) فحمل الخبر على الصلح ( نعم ) تأمّل هناك بعض من تأخر كصاحب ( المسالك ) بأن الجهالة اليسيرة في ذات العادة المستقرة فتكون مغتفرة ( وفيه ) أنه يجوز تخلفها فتردد العدة حينئذ بين ستة وعشرين يوما ولحظتين وخمسة عشر شهرا أو سنة أو تسعة أشهر ( ومما ذكر يعلم ) منشأ وجهي الإشكال ( وليعلم ) أنه في ( المختلف ) بعد ما حكى عن أبي علي صحة البيع قال وللشيخ قول يناسب ما قاله ابن الجنيد في المبسوط وهو أنه إذا أوصى بخدمة عبده على التأبيد جاز لورثة الموصي بيع الرقبة على الأقوى ونقل عن قوم المنع لأنه رقبة مسلوبة المنفعة فهو كبيع الجعلان انتهى ( وقال ) في ( المسالك ) وفي مناسبة هذا القول لما نحن فيه نظر وحاصل ما فرق به أن منفعة الخدمة في الموصى به غير ملحوظة فالمنفعة المجهولة غير ملحوظة وإنما غرضه العتق وهي منفعة معلومة ولا كذلك الحال في العمرى ( وقال ) في ( المسالك ) وربما فرق بين بيعه على المعمر فيصح لأن الجهالة تقل وغيره فلا يصح ( وفساده واضح ) ولم نجده لأحد منا ( وحيث ) يجوز بيعه لغير المعمر وجاز له أن يصالح المشتري على تلك المنفعة المستحقة له مدة عمره بمال معلوم ويصير المشتري حينئذ مالكا للجميع ولو كان هو المعمر جاز له بيع العين حينئذ بجميع منافعها لأنها بأجمعها مملوكة له يجوز له قبل الشراء الصلح عليها دون بيعها لأنه يجوز بيع المنافع ( قوله ) ( وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده وليس له إسكان غيرهم إلا مع الشرط ) والإذن كما هو خيرة ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) مع زيادة الضعيف في ( الدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه مذهب الشيخ وأكثر الأصحاب وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) أنه المشهور وفي ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) أن الإطلاق يقتضي أن يسكن بنفسه ومن جرت عادته أي الساكن بإسكانه وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه حسن وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور وفي ( التنقيح ) أنه مذهب الشيخ والقاضي وأنه المشهور وعليه الفتوى ( وصريحه ) كما هو ظاهر الأربعة الناقلين للشهرة أنه لا خلاف بين النهاية وما وافقها وبين النافع وما وافقه ( لكن ) ما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) من أنه حسن يخالف ذلك ( وقال ) في ( الكفاية ) إنه قد ألحق بأهله وولده من جرت العادة بإسكانهم كالعبيد والإماء والخدم ومرضعة الولد والضيف وغيرهم وقد قيد الضيف بما إذا لم يطل زمانه بحيث يعد عرفا أنه غير ضيف ( وألحق ) جماعة الدابة إذا كان الموضع معدا لمثلها وجوزوا وضع ما جرت العادة بوضعه من الأمتعة والغلة وفي ( التنقيح ) أنه يجوز من