ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ( 1 )
شرح
وكأنهم غفلوا عما تكرر فيه بعد ذلك من ذكر السكنى خصوصا الرواية عن أبي جعفر ( ع ) وقال في ( المسالك ) وإنما خصها إلى العمرى بالذكر يعني المحقق في ( الشرائع ) حيث قال ولا تبطل بالبيع لأن جواز البيع فيها يقتضي جوازه في أختيها بطريق أولى ولأنها مورد النص ( والتعليل الثاني ) قد عرفت حاله ( وأما الأول ) ففيه أن المدعى عدم بطلانها بالبيع لا جواز البيع وأحدهما غير الآخر إلا أن تقول إنه أراد اللازم ( وأما ) الأولوية فمعناه أنه إذا جاز البيع في العمرى مع جهالة مدة العمر جاز في السكنى والرقبى المقترنة بمدة معينة بطريق أولى ( وأما أنه ) يجب على المشتري الصبر وتوفية ما شرط له إن كان عالما فهو قضية عدم البطلان ( وقد نبه ) عليه في الخبر و ( النهاية ) و ( المهذب ) وصرح به في ( الشرائع ) وأكثر ما عنها تأخر ( وأما ) أن المشتري الجاهل يتخير بين الرضا مجانا والفسخ ففي التنقيح أنه إجماع وبه صرح جماعة ( ولعل ) إجماع ( التنقيح ) مستفاد من أن فوات المنفعة عيب مجوز للفسخ لكونه ضررا منفيا بالإجماع وغيره
( قوله ) ( ولو قرنت السكنى بالعمرى بطل البيع على إشكال )
ونحوه ما في ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( التنقيح ) وموضع من ( التذكرة ) من عدم الاستشكال والترجيح وحكى في ( الإيضاح ) عن والده أنه قال لا أفتي فيها بشيء والصحة صريح الخبر والإرشاد و ( التذكرة ) في أول كلامه و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وظاهر ( الشرائع ) و ( النافع ) ( بل ) قد يستظهر ذلك من ( النهاية ) و ( المهذب ) وفي ( الحواشي ) أن فيه قوة ( وهو المحكي ) عن أبي علي ( وقال ) في ( التحرير ) الأقرب أنه لا يجوز البيع ( فما نسب إليه ) من القطع به كما في ( الرياض ) غير صحيح فالخلاف منحصر فيه بلفظ الأقرب وفي ( إيضاح النافع ) قاطعا به مستندين إلى أن الغرض المقصود من البيع هو المنفعة ولهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه وإلى أن زمان استحقاق المنفعة في العمرى مجهول ( وقد منع ) الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالإقراء لجهالة وقت الانتفاع به فهاهنا أولى لإمكان استثناء الزوج مدة يقطع بعدم زيادة المدة عليها بخلاف المتنازع ( ولعل ) هذه لا تقوى على مقاومة الخبر الصريح المعتبر وقد عمل به أكثر من تعرض له ( مضافا ) إلى الأصل بمعنى العمومات الآمرة بالوفاء بالعقود ( وقد بالغ ) في ( الرياض ) فقال إن القول بالمنع اجتهاد في مقابلة النص وإنه ضعيف غاية الضعف ( إذ فيه ) أنه رجوع إلى القواعد المقررة وهو أن البيع ليس مقصودا لذاته بل للانتفاع بالمبيع ومن ثم حرم بيع ما لا ينتفع به وما أسقط الشارع نفعه ووقت الانتفاع مجهول فيتطرق الجهالة إلى المبيع وكل مبيع مجهول لا يصح بيعه إجماعا وما هو إلا كما إذا باعه داره واشترط عليه أن ينتفع بها سنين كثيرة غير محصورة فإنا لا نعلم أن أحدا قال أو احتمل صحة لهذا البيع وهو ليس لك إلا أن تقول إن بيع الأصل غير مشروط بعلم قدر منافعه بل بعلم الأصول وإن جهل مقدار المنفعة كبيع الشاة ذات اللبن مع جهالة قدر الحلب وفيه أنا نفرق بين العلمين لأنا نشترط العلم بمقدار المنفعة من حيث الزمان ولا كذلك مقدار المنتفع به ( فالقول ) بالعدم من جهة القواعد قوي جدا على أن في الخبر ما يمنع من العمل به في جميع ما اشتمل عليه لأنه تضمن صحة بيع الدار وإن جعلها له ولعقبه وقد تفنى الدار ولا يفنى عقبه فيكون قد اشترى ما لا ينتفع به أصلا في وجه من وجوه الانتفاعات فيعد شراؤه هذا سفها وإن احتملت الصحة في مثل ذلك في العبد والأمة لمكان إمكان