ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفيته ما شرط له ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضا مجانا والفسخ ( 1 )
شرح
كالعبد ونحوه ( الثالث ) قطع في ( الدروس ) ببطلان العمرى مع الإطلاق كما لو قال أعمرتك وسكت ولم يتعرض للرقبى وهو الذي قواه في ( التنقيح ) ومال إليه في ( المسالك ) وقطع في ( التحرير ) بأنه مع إطلاق العمرى والرقبى يصح ويكون للمالك إخراجه متى شاء كالسكنى وقربه صاحب ( إيضاح النافع ) ( وقال ) في ( المسالك ) بعد حكاية ذلك هو في الرقبى حسن وفتوى ( الدروس ) في العمرى أحسن وظاهر كلامه قبل هذا التوقف في العمرى والحكم بالصحة في الرقبى ( والوجه ) في البطلان أن مقتضاها الاقتران بعمر أحدهما فإذا لم يعين أحدهما بطلت للجهالة كما لو عين مدة غير مضبوطة وقضية ذلك أنه إذا لم يعين السكنى مدة أصلا صح وأما إذا عين مدة غير مضبوطة كقدوم الحاج وإدراك الغلة فإنه يبطل والعمرى حيث يطلق من قبيل الثاني لكن قول السائل في الحسن والموثق حيث سأل عن رجل أسكن داره ولم يوقت يشمل الأمرين لأن من وقت ولم يعين لم يوقت بل هو المراد من السكنى المطلقة الصحيحة التي ليست بلازمة فالقول بالصحة جريانها مجرى السكنى
( قوله ) ( ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفيته ما شرط له ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضا مجانا والفسخ )
أما عدم بطلان السكنى بالبيع إن وقتت بأمد أو عمر فقد صرح به في ( النافع ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( ظاهر التنقيح ) أو ( صريحه ) الإجماع عليه وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه و ( ظاهر جامع المقاصد ) حيث قال قطعا الإجماع على عدم بطلانها به إذا وقت بأمد ( وهو معنى ) قول الشيخ والقاضي في ( النهاية ) و ( المهذب ) لا يجوز له بيعه إلا بعد انقضاء المدة أو تشرط على المشتري مقدار ذلك الزمان ( وهو معنى الخبر ) كما ستسمع ( وقد ترك ) القيد في ( التبصرة ) كالكتاب ولا بد منه كما ستعرف ( وقد صرح ) في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) أيضا بعدم بطلان العمرى بالبيع ( وقال ) في ( الدروس ) لو باع المالك العين كان فسخا للسكنى لا للعمرى والرقبى انتهى ولم يفرق في السكنى بين المطلقة والموقتة في البطلان والفسخ وهو في محله في المطلقة كما هو الشأن في العقد الجائز إذا طرئ عليه لازم ينافيه ( إلا ) إذا قلنا بلزومها وقتا ما فتبطل بالبيع إذا حصل بعد مضي زمان استيفاء مسمى الإسكان ونحوها العمرى والرقبى حيث نقول بصحة الإطلاق فيهما وإلا كانتا باطلتين قبل البيع ( ومن الغريب ) أنهم لم ينقلوا عنه خلافا كما لم يتضح وجهه على إطلاقه في الجميع و ( كيف كان ) فالوجه في عدم بطلان السكنى بالبيع حيث تكون لازمة ظاهر لأن العقد اللازم كالإجارة لا يبطله البيع ( ويدل ) عليه ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن حسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده قال هي له ولعقبه كما شرط قلت فإن احتاج إلى بيعها أيبيعها قال نعم قلت فينقض بيعه الدار السكنى قال لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي عليه السلم يقول قال أبو جعفر لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكنه يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط والإجارة الحديث فالخبر صريح في السكنى والعمرى معا وليس مختصا بالعمرى ( كما ) هو ظاهر ( الدروس ) وصريح ( المسالك ) بل قد يلوح ذلك من كل من خص العمرى بالذكر