. . . . . . . . . .
شرح
تقديرها من الإسكان وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) أنه يمكن الاحتجاج له بما دل على لزوم غيره من العقود كالآية الشريفة فلا بد من الحكم هنا بلزومه وقتا ما عملا بالدليلين ثم يرجع إلى الجواز ( وقد يقال ) على ما في ( جامع المقاصد ) إن قضية الجواز الظاهر من كلام الأصحاب أنما هو التخيير بين الوفاء بالعقد وعدمه فمعناه إن شاء أسكن وإن شاء لم يسكن ومتى أسكن إن شاء أخرج وإن شاء لم يخرج والصحيحة قد اشتملت على الثاني ولا يلزم من ذكره الاختصاص به حتى يفهم منه ما تكلفناه له فتأمّل ( وأما الآية الكريمة ) فلا يمكن الاستدلال بها لاختصاصها بما لا يتضمن الجهالة والإسكان إذا لم يكن مقيدا بمدة أو عمر مجهول وقضية ذلك فساد السكنى من أصلها إلا أن الأخبار والإجماع صححاها ولا يلزم من ذلك أنها لازمة مطلقا ولو في الجملة فتأمّل أو نقول الآية مخصوصة بالعقود اللازمة ولزوم الوفاء آنا ما فقط خلاف ظاهر الآية إذ ظاهرها وجوب الوفاء ما لم يعرض العقد ما يوجب فسخه أو بطلانه فلا تندرج هذه الصورة تحت ظاهر الآية فتأمّل ( وينبغي التنبيه على أمور ) ( الأول ) أن مورد أخبار الباب وعبارات الأصحاب جعل غاية العمرى عمر المالك أو عمر المعمر ويضاف إليه عقب المعمر ( وقضية ) ذلك أن لا يتعدى بها إلى غير ذلك إلا ما حكاه في ( المسالك ) عن الشهيد في بعض فوائده ولم نظفر به كما ستسمع ( بل ) قد يدعى من فحوى كلامهم أو مفهومه الإجماع على عدم التعدي لاشتمال هذا العقد على جهالة كثيرة وتمليك منفعة ملكا لازما من دون عوض ( وأصول ) المذهب تقضي بالمنع من ذلك في غير محل الوفاق ولا يجدي التمسك بالأصل وعموم الأمر بالوفاء بالعقود والشروط وصدق اسم العمرى المدلول على شرعيتها في بعض النصوص من دون تقييد بعمر أحدهما لاختصاص الأصل والعمومين بما لا يشتمل على الجهالة ( ثم ) إنه لا أصل لهذا الأصل مع ذكر العمومات بعده لأن المراد به في هذا ونحوه العموم إلا أن يكون عطف تفسير والإطلاق ينصرف بحكم التبادر إلى العمرى المقيدة بعمرى أحدهما ( والاستناد ) إلى عدم تعقل الفرق ليس بدليل إلا أن يدعى تنقيح المناط وتنقيحه إما بالإجماع أو العقل ولا إجماع ينقحه والعقل لا يقطع بعدم الفرق إذ تعليقها على عمر الأجنبي يقضي غالبا بجهالة أخرى على جهالتها وإثارة النزاع والاختلاف إذ الغالب في الأجنبي مفارقتهما وعدم معرفة حياته وموته ولا كذلك الحال فيهما فإن هذا مالك وهذا في داره ساكن فكان شرطه موجبا لزيادة التجهيل ( فلا يصح ) الاستناد في الصحة إلى قولهم ( ع ) له شرطه والناس عند شروطهم لأن كان كالتعليل لظهور أن الحكم باللزوم أنما هو من حيث الشرط لما عرفت فكان المراد بقولهم ( ع ) له شرطه ونحوه هذا الشرط المذكور في الأخبار لا أي شرط كان ( وقال ) في ( المسالك ) وهل يتعدى إلى غير ذلك بأن يقرنها بعمر غيرهما يحتمله وهو الذي أفتى به الشهيد في بعض فوائده ثم نفى هو عنه البأس واستجوده ( صاحب الرياض ) مستندين إلى الأصل والعمومات والإطلاق كما عرفت ( ثم ) إنا لم نجد ذلك للشهيد في حواشيه على الكتاب ولا في بقية كتبه ( فلعل ) ما ظفر به الشهيد الثاني من نسبة ذلك إليه غير صحيح والغالب أنه يريد بفوائده حواشيه على الكتاب ( وعلى القول ) بالتعدي لو مات المالك فالحكم كما لو فات في حياة المعمر وإن فات المعمر أو من علقت على عمره عادت إلى المالك عملا بالشرط ( الثاني ) أنه قد يظهر من كلامهم كالمصنف في الكتاب وغيره أن هذه الأحكام مختصة بالسكنى المختصة بما يسكن من دار ونحوها إلا أن الأصول تقضي بجريانها في كل رقبى وعمرى وإن تعلقتا بغير متعلق السكنى