تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى ( 1 ) ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء ( 2 )
شرح
يعني صاحب الدار فلما مات صاحب الدار أراد ورثته أن يخرجوه إليهم ذلك قال فقال أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميّت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه ( قال الشيخ ) ما تضمن من قوله صاحب الدار فإنه غلط من الراوي ووهم منه في التأويل لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك أنما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ تقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه وأما إذا جعل السكنى حياة صاحب الدار فإنه تبطل السكنى بموته ( وربما أوهم ) هذا الكلام موافقة أبي علي وليس كذلك إذ الظاهر أنه أراد بيان بطلان هذا التأويل بناء على ما اشتملت عليه الرواية من الحكم وأنه لا يتمشى الحكم المذكور فيها إلا على تقدير كون التعمير بمدة عمر الساكن ( ولعل ) المراد بصاحب الدار الساكن فيها وبتقويمها تقويم منفعتها فلا خلل ولا اضطراب لكنهما خلاف الظاهر ( وقد قال ) في ( الدروس ) و ( التنقيح ) إن في متنها اضطرابا وفي ( المسالك ) أن في متنها خللا ورميت بالضعف فيه وفي غيره ( وقد حملها ) في ( المختلف ) على الوصية وفي ( الإيضاح ) عليها أو على الإنجاز حال المرض ( قوله ) ( ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى ) هذا قضية كلام ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) ومعنى ما في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) لأن العقد أنما كان على سكنى مورثهم ( قوله ) ( ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء ) كما في ( النهاية ) و ( الغنية ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وهو معنى ما في ( المهذب ) و ( الوسيلة ) وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه كما تقدم التنبيه عليه فيما سلف ( وقال ) مولانا الصادق ( ع ) في صحيحة الحلبي حيث سئل عن رجل أسكن رجلا داره ولم يوقت قال جائز وله أن يخرجه إذا شاء ( ومثله ) قال الصادق ( ع ) في موثقة أحمد بن عمر الحلبي ( وعليه ) يحمل خبر قرب الإسناد المتضمن إن السكنى مثل العارية ( وقد سمعت ) أنه في ( التذكرة ) صرح بأنه مع الإطلاق يلزم الإسكان في مسمى العقد ولو يوما وبعده للمالك الرجوع متى شاء و ( وافقه ) على ذلك الشهيد في ( الحواشي ) و ( المحقق الثاني ) و ( نفى ) عنه البعد ( صاحب الكفاية ) وقد اكتفى الشهيد بأن يكون قد سكن ولو يسيرا ( ولعله ) يخالف ما في ( جامع المقاصد ) من أن الضابط ما يسمى إسكانا عرفا ولو يوما أو دونه إن صدق عليه الاسم ( ونحوه ) ما في ( المسالك ) و ( احتج له ) في ( جامع المقاصد ) بصحيحة الحلبي ولعله استخرجه من قوله وله أن يخرجه بعد قوله أسكن رجلا فإن الإخراج ظاهر في أنه قد سكن وأن الإخراج بعد السكون فيها و ( هذا المعنى ) يمكن إرادته من أكثر عبارات الأصحاب ( لكنه ) في ( المسالك ) استظهر من عبارات الأكثر ومن الخبر الجواز بمعنى إن شاء أسكن وإن شاء لم يسكن لا بمعنى إن شاء أخرج وإن شاء لم يخرج ( قلت ) من البعيد غاية البعد أن يراد من قولهم له إخراجه أن له إخراجه من الإسكان لا من الدار مثلا بأن تكون صلة الإخراج محذوفة