تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإذا تم الوقف بالإقباض كان لازما ولا تقبل الفسخ وإن تراضيا ( 1 )
شرح
ولعل الوجه في العدم عنده في ( التذكرة ) عدم القربة أو لأنه لا إنشاء فيه وإنما هو إخباره وهما كما ترى وفي ( جامع المقاصد ) أنه متجه لكنه لم يحكه على وجهه أو أن في النسخة سقطا لكنا قد حكينا في باب المسجد عن ( الشهيد ) و ( الصيمري و ( الكركي ) وفي ( الذكرى ) و ( كشف الالتباس ) و ( جامع المقاصد ) أن البقعة إنما تصير مسجدا بالوقف إما بصيغة وقفت وشبهها وإما بقوله جعلته مسجدا أو يأذن في الصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد تم الوقف ( قوله ) ( فإذا تم الوقف بالإقباض كان لازما لا يقبل الفسخ وإن تراضيا ) كما طفحت ( بهذا المعنى ) عباراتهم إلى المفاتيح ممن تعرض له وانعقدت عليه إجماعاتهم ففي ( المبسوط ) إذا قبض فلا يجوز الرجوع فيه بعد ذلك ولا التصرف ببيع ولا هبة ولا غير ذلك ولا يجوز لأحد من ورثته الرجوع وليس من شرطه حكم الحاكم ونحوها ما في ( النهاية ) وغيرها مما هو كعبارة الكتاب أو نحوها وأما الإجماعات ( ففي الخلاف ) أنه إذا قال وقفت وقبض الموقوف عليه أو من يتولى عنه لزم الوقف ثم حكي عليه إجماع الفرقة تارة وعدم الخلاف فيه منهم أخرى و ( إجماع ) الصحابة مرة أخرى وحكي ( في الغنية ) أيضا الإجماع عليه تارة ونفي ( الخلاف ) أخرى و ( في التذكرة ) أنه إجماع منا ومن الصحابة وأن قول أبي حنيفة مخالف للسنة الثابتة عن رسول اللَّه ( ص ) وفي ( نهج الحق ) أنه مذهب الإمامية وأن عليه إجماع الصحابة وعملهم وأن أبا حنيفة مخالفهم وفي ( المسالك ) لا خلاف في لزوم الوقف حيث يتم عند علمائنا أجمع وفي ( المفاتيح ) الإجماع عليه وقال ( فخر الإسلام ) لا شك فيه وقد يظهر الإجماع من ( التحرير ) حيث قصر الخلاف على المفيد وقال إن كلامه مؤول وفي ( السرائر ) أنه الذي يقتضيه مذهبنا و ( الأخبار ) الصحيحة صريحة في ذلك وقد أسمعناكها وقال أبو حنيفة لا يتمّ الوقف إلا بحكم الحاكم فله الرجوع ولورثته الرجوع إلا أن يرضوا به أو يحكم بلزومه الحاكم وروى عيسى بن أبان أن أبا يوسف لما قدم بغداد كان على قول أبي حنيفة ( فحدثه ) إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن ابن عوف النافع عن ابن عمر خلافه فقال هذا لا يسع أحدا خلافه ولو تناهى إلى أبي حنيفة لقال به وقد تناقض كلام أبي حنيفة فقال إن أوصى بالوقف لزم في الثلث ولم يجعله لازما في حال مرضه وإن أنجزه ولم يؤخره ولم يجعله لازما في جميع ماله في حال صحته هذا و ( للمفيد رض ) خلاف هنا قد أشير إليه ( في التحرير ) وغيره كما سمعت قال الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والقرب إلى اللَّه سبحانه بصلتهم أو يكون تغير الشرط في الوقف إلى غيره أرد عليهم « 1 » وأنفع لهم من تركه على حاله وقد أطال ( في السرائر ) في رده وقد انتهض في ( المختلف ) لتأويله بأنه قد شرط شرطا يمتنع بدونه إجراء الوقف على حاله كأن يكون الواقف قصد معرفة الموقوف عليهم لصلاحهم ودينهم فيخرج أربابه عن هذا الوصف إلى حد الكفر والذي يظهر لنا أن ( المفيد ) بناء على أنه يشترط في صحة الوقف القربة إلى اللَّه تعالى فلو خلى عنها ابتداء أو استدامة بطل كما إذا خرج الموقوف عليهم إلى حد الكفر وبذلك صرح ( ابن إدريس ) فقال لا يجوز الوقف على الكافر إلا أن يكون أحد الأبوين فليتأمّل ( ولعل ) المفروض في كلام المفيد أنه وقفه على من ينقرض لأنه ممن يذهب إلى صحته وقفا فليلحظ و ( يأتي تمام ) الكلام في ذلك وفي ( تمام كلامه ) بعون اللَّه سبحانه وإحسانه وإنعامه ( ثم عد إلى العبارة ) فقوله وإن تراضيا وإن قل من صرح به لكنه مستفاد من إطلاقهم جزما لأنه منصب
هامش
( 1 ) - أدر ظ