تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ويشترط تنجيزه ( 1 ) ودوامه ( 2 )
شرح
عليه ومتوجه إليه مع ظهور وجهه لأن الوقف عبادة وقربة للّه سبحانه وتعالى ولهذا اشترطها الأكثر في صحته كما ستعرف ففيه حق اللَّه عز وجل وإن قلنا بانتقاله للموقوف عليه فلا يملكان إبطال حق اللَّه سبحانه وإن تراضيا عليه ( قوله ) ( ويشترط تنجيزه ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) فيما يأتي في أثناء كلام له و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) في أثناء كلام له و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) وكذا ( المسالك ) وعليه نبه في ( الوسيلة ) قال ولا يجوز أن يقول إذا جاء رأس الشهر وقفت على فلان وفي ( التحرير ) إذا علق الوقف على شرط أو صفة لم ينعقد وكان باطلا ولا نعلم فيه خلافا وفي ( المسالك ) أن اشتراط تنجيزه مطلقا موضع وفاق وفي ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) أنه لا خلاف في اشتراط التنجيز إلا إذا علق بما وقع وهو عالم بوقوعه بل قد يظهر من ( التذكرة ) في آخر كلامه أنه محل وفاق لا خلاف فيه وقد أخذ في ( الإيضاح ) و ( للمهذب البارع ) في أثناء احتجاجهم مسلما مفروغا منه وقد يشهد عليه بقوله في ( المبسوط ) أنه الذي يقتضيه مذهبنا كما ستعرف لعدم الجزم به كما سبق بيانه في الوكالة ولأن العقود والإيقاعات توقيفية متلقاة من الشارع وتكفي الشك في كون هذا منها لمكان الأصل وأما ( قول ) أبي محمد ( ع ) الوقوف على ما يقفها أهلها فالمتبادر منه كما أشرنا إليه آنفا غير ما تعلق بالصيغة من ( عموم ) و ( خصوص ) و ( ترتيب ) و ( تشريك ) و ( انفراد ) و ( تساو ) وتفضيل و ( تأبيد ) و ( تحبيس ) فلم يكن هناك مقتض للصحة بعنوان العموم فقد قام الدليل واتضح السبيل ولا يصغ إلى ما قبل في ( المسالك ) و ( الكفاية ) من أنه لم يقم على ذلك دليل وفي الإجماع المعلوم والمنقول بلاغ إذ لم نجد متأملا ولا مخالفا إلا ما يلزم للشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) لزوما من كلامه حيث قال لو وقف على ولده ثم على الفقراء ولا ولد له فالأقوى بطلانه في حق الولد وصحته في الفقراء فإنه يلزمه أما صحة الوقف مع انتفاء موقوف عليه أو وقوع الوقف المعلق على شرط أو صفة أو عدم جريان الوقف على حسب ما اشترط وبيانه أنه حالة الوقف أما قد وقف على من لا يصح الوقف عليه أو على من يصح الوقف عليه وهم الفقراء وعلى الثاني فإما أن يحكم بصحة الوقف على الفقراء من حين العقد وذلك مخالف للشرط لأنه إنما جعله على الفقراء بعد موت ولده وهو قول بصحة الوقف المعلق على شرط أو صفة على أنه في أول كلامه في ( المبسوط ) صدع بالحق قال الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يصح الوقف لأنه لا دليل عليه وخلو كلام أكثر القدماء عنه لا يضره إذ قد خلى كلامهم عن ذلك في البيع الذي هو محل وفاق وقال في ( الدروس ) لو علق بشرط أو صفة بطل إلا أن يكون واقعا والواقف عالما بوقوعه كقوله وقفت إن كان اليوم الجمعة وقد وافقه عليه الجماعة ممن تأخر عنه وقد أسبقنا الكلام في ذلك في باب الوكالة في موضعين ( قوله ) ( ودوامه ) بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وإجماعا كما في ( الغنية ) و ( السرائر ) في آخر كلامهما عند انتهاء ذكر الشروط وقد يظهر ذلك من ( المهذب البارع ) و ( إيضاح النافع ) حيث أخذه مسلما في أثناء كلام لهما وبه صرح في ( الكافي للتقي ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) في موضعين و ( جامع المقاصد )