تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي ( 1 )
شرح
( الأخبار ) المرسلة فيه المنجبرة بفتوى الأصحاب إذ لم يخل عن ذلك سوى ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) فالإجماع محصل معلوم أيضا وإنها منفعة مالية تملك بالتمليك فإذا جعل لها أحدا في عقد لازم ملكها المجعول له فوجب أن ينتقل إلى وارثه كما يملكها الموروث لو كان باقيا كما هو الشأن في الإجارة ( وليس لك ) إلا أن تقول لو ملكها لجاز له إجارتها وإعارتها وإسكان غير أهله وولده والمشهور خلافه و ( المخالف ) المجوز لذلك كله إنما هو ابن إدريس ( وفيه ) أنا نقول إن الذي يملكه ملكا تاما إنما هو خصوص السكون فيها لا جميع منافعها لأن ذلك شأن الإجارة لا شأن السكنى و ( تمام الكلام ) عند تعرض المصنف له و ( جعل الحجة ) على ذلك في ( الرياض ) نفي الخلاف في ( المسالك ) وقولهم بأنها تورث وأنها كالإجارة وأنها في معنى هبة المنافع وأنها عقد لازم يقضى بأنها تقبل التقايل كما هو الشأن في العقود اللازمة ( وقال ) في ( جامع المقاصد ) إنه لم يجد به تصريحا ( قلت ) لا حاجة بهم إليه بعد تصريحهم بما عرفت كما لم يصرحوا بأنه لا بد من فورية القبول وكون العقد بالعربية وغير ذلك مما يشترط في العقد اللازم ولم يصرح الأكثر باشتراط كونه منجزا ( قوله ) ( ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي ) قد تطابقت عليه الفتاوى تصريحا أو اقتضاء من ( المقنعة ) إلى ( الرياض ) إذ قد حكم به في الكتب التي خلت عن الشق الأول ( فقد ) صرح به في ( الكافي ) و ( اقتضته ) عبارة ( المقنعة ) بل كاد يكون قضية كلام ( المراسم ) وفيما عندنا من نسخ الخلاف سقط على الظاهر لكنه قد يظهر ذلك من هذا الموجود وفي ( المختلف ) و ( التنقيح ) أنه مذهب أكثر علمائنا وفي ( الإيضاح ) أنه مذهب أكثر العلماء وهذا قد يتناول العامة وفي ( الحواشي ) و ( المهذب البارع ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) أنه المشهور وفي ( جامع المقاصد ) أنه المشهور والمفتي به وهذا قد يلوح منه الإجماع وفي ( الدروس ) نسبته إلى المتأخرين وهو يقضي بإجماعهم ( ولا يعجبني ) شيء من ذلك إذ لم نجد الخلاف إلا من أبي علي وهو شاذ نادر ( وقال ) بعد سبعمائة سنة تقريبا صاحب ( الكفاية ) إنه لا يخلو من قوة ( نعم ) قد يتوهم من كلام ( الشيخ ) في كتاب ( الأخبار ) موافقته وليس كذلك كما ستعرف إن شاء اللَّه ( والمراد ) بالإطلاق في عبارة الكتاب هو أنه لا فرق في ذلك بين كون ثلث التركة وافيا بقيمة الدار أو لا كما هو قضية إطلاق عبارات الأصحاب لأنه استحق المنفعة بالعقد اللازم مدة حياته فيجب إجراؤه على ما شرط وقال الصادق ( ع ) في خبر الكناني إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط فإن الظاهر رجوع الضمير إلى الساكن بقرينة قوله وإن كان جعلها له ولعقبه وهو أعمّ من أن يموت المالك أو يبقى ( ونحوه ) حسنة الحلبي أو صحيحته وخبر الحسين بن نعيم ( مضافا ) إلى قوله ( ع ) في خبر حمران أن الناس عند شروطهم ( وقال ) أبو علي فيما حكى إذا أراد ورثة المالك إخراج الساكن بعد موت المالك نظر إلى قيمة الدار فإن كان يحيط بها ثلث الميّت لم يكن لهم إخراجه وإن كان ينقص عنها كان ذلك لهم وهذا ( التفصيل ) موجود في خبر خالد بن نافع البجلي والخبر صحيح إليه ولا مدح ولا قدح فيه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدة حياته