تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولو قرنت الهبة بمدة بطلت ( 1 ) وإذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض وكذا لو قرنت بعمر المالك ( 2 ) فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك ( 3 )
شرح
( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وعليه نبه في ( الكافي ) غير أنه لا تمثيل في ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه إما لأنها نوع إعارة التزم بها أو أنها نوع صدقة بالمنافع المباحة فجازت كما تجوز في الملك كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( مما يجوز ) إعماره الجارية كما في صحيح محمد بن مسلم لكن إنما يستبيح منفعتها واستخدامها دون وطئها لأن استباحة البضع منوطة بلفظي الإباحة والتحليل والواقع هنا لا يدل عليهما كما في ( التذكرة ) و ( المسالك ) وقال في ( الكفاية ) قالوا فتأمّل وأحمد قال العمرى ناقلة وقال لا يستباح له وطء الجارية والغرض من ذكرهم هذه الكلية بيان أن مورد العمرى أعمّ من مورد السكنى فلا يتوهم من تشاركهما في كثير من الأحكام أنها كالسكنى يختص بدار الإسكان وضابطها ما صح وقفه وو مثلها الرقبى كما تقدم وكان الواجب عليهم أن يذكروها ( قوله ) ( ولو قرنت الهبة بمدة بطلت ) قد قال في ( التذكرة ) العبارة عن العقد أن يقول المالك أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك كهذه الدار لك عمرك أو عمري إلى أن قال أو يقول وهبت منك هذه الدار عمرك على أنك إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت عليك كما تقدم نقله و ( قضيته ) أن العمرى والرقبى تصحان بلفظ الهبة وفي ( جامع المقاصد ) لا مانع من الصحة لأن العمرى في معنى الهبة للمنافع ( وقضية الجميع ) أن المراد من العبارة أنه لو قال وهبتك الكتاب مثلا سنة قاصدا تمليك العين بطلت الهبة إذ لا يعقل الهبة الموقتة والبيع الموقت ويكون الغرض من ذكره التنبيه على الفرق بين نقل المنافع موقتا ونقل الأعيان كذلك فلو قصد في المثال إرقاب الكتاب سنة صح ( قوله ) ( وإذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض وكذا لو قرنت بعمر المالك ) هذان مما لا خلاف فيهما من القائلين بلزوم العقد بالقبض وقد تقدم الكلام فيهما عند قوله وتلزم بالقبض ( قوله ) ( فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك ) كما صرح بذلك ونحوه فيما إذا قرنت بعمر المالك في ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( فقه الراوندي ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه وكأنهم لم يظفروا بقول المحقق في ( نكت النهاية ) إن الذي يرجح في ذهني أنه لا تكون لعقبه السكنى إلا إذا جعلها له ولعقبه بعده ولو جعل السكنى له مدة حياة المالك ولم يتلفظ بجعلها لعقبه بعده ومات المجعول له بطلت السكنى لأنه ليس بتمليك بل هو أشبه بالإباحة وإن كان لازما فلا يتعدى المجعول له وما ذكره في النهاية يطالب بدليله انتهى ( قلت الدليل عليه إجماع ( الخلاف ) و