تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولو قال لك سكنى الدار ما بقيت أو حييت صح ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن ( 1 ) ولو قال أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب ولا تنتقل إلى المعمر وإن لم يشترط رجوعها إليه ( 2 ) بعده وكلما صح وقفه صح إعماره من العقار والحيوان والأثاث وغير ذلك ( 3 )
شرح
هو به قال إلا أنه لا شك في اعتباره ( وقد يستدل ) عليه برواية الحسين بن نعيم عن الكاظم ( ع ) المتضمنة لكون البيع لا ينقض السكنى ( والأصل ) في ذلك عندهم إجماع ( الخلاف ) و ( الأخبار ) المرسلة فيه فإنها صريحة في ذلك ولم يبق إلا إرسالها وهو منجبر بما عرفت من الشهرة المعلومة والمنقولة وتؤخذ هذه الأخبار مؤيدة وإلا فقد روى عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) أن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء لكنه على ضعفه وظهور التقية منه لا يقوى على معارضة ما عرفت ولعل نظر القائل بعدم اللزوم مطلقا إليه إن كان به قائل و ( حجة التفصيل ) أنها نوع من الهبة كما هو صريح ( الوسيلة ) و ( الفقه الراوندي ) و ( السرائر ) وإن اختير فيهما أنها لا تلزم إلا بالقبض كما سمعت ( قوله ) ( ولو قال لك سكنى الدار ما بقيت أو حييت صح وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن ) التاء تاء الخطاب والمراد رجوع السكنى لأن الدار باقية على ملك المالك والغرض من ذكره هذه المسألة بيان أن العين لا تنتقل عن المالك وأنه إذا نقل المنفعة زمانا اتبع الشرط وقد سمعت الإجماعات الظاهرة من عبارة ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وقال في ( المسالك ) هذه المسألة لم ينقل أصحابنا فيها خلافا بل ظاهرهم الاتفاق على رجوعها إلى المسكن مطلقا وفي ( المبسوط ) أنه الصحيح على مذهبنا وقد سمعت الأخبار الدالة على ذلك بل فيها زيادة على ذلك إذ قد أفصحت بأنها ترجع إلى المالك فيما إذا قال أسكنتكها ما بقيت فإذا مت فهي لورثتك وعقبك ولعله أشار في ( الشرائع ) بالأشبه في قوله وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن على الأشبه إلى ما في ( المبسوط ) حيث نقل في المسألة قولين الصحة والبطلان ثم نقل عن القائلين بالصحة منهم من قال إنها تكون للمعمر مدة بقائه ولورثته بعده ومنهم من قال إنه إذا مات رجعت إلى المعمر أو ورثته إن كان مات ( وقال ) هذا هو الصحيح على مذهبنا كما سمعت وهذه الأقوال للعامة فالبطلان هو الذي استظهره أصحاب الشافعي من قوله في القديم إلا أبا إسحاق فإنه قال إن الدار في القديم إذا مات المعمر ترجع إلى المالك أو ورثته وأما ( القول ) بالصحة وأنها ترجع إلى ورثة المعمر كالهبة فهو قول الشافعي في الجديد فالأولى ترك الأشبه ( ولعله ) إلى ما في ( الشرائع ) أشار بقوله في ( الكفاية ) ويفهم من كلام بعضهم أن فيه خلافا والظاهر أن الخلاف من العامة انتهى ( قوله ) ( ولو قال أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب ولا تنتقل إلى المعمر وإن لم يشترط رجوعها إليه ) قد تقدم الكلام في ذلك عند قوله وليست ناقلة للمالك ( وأما ) إذا اشترط رجوعها إليه فقد قال في ( الشرائع ) أما لو قال فإذا مت رجعت إلي فإنها ترجع قطعا فظاهره الإجماع ( واستدل ) عليه في ( الخلاف ) وكذا ( المبسوط ) بإجماع الفرقة وزاد في ( الخلاف ) أخبارهم فلعله ظفر بأخبار صريحة في ذلك أو أراد أخبار الباب التي تضمنت أن الناس عند شروطهم ونحو ذلك ( قوله ) ( وكلما صح وقفه صح إعماره من العقار والحيوان والأثاث وغير ذلك ) كما في