والإيجاب أن يقول أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما أشبه ذلك هذه الدار أو الأرض مدة عمرك أو عمري أو سنة ( 1 ) وتلزم بالقبض على رأي ( 2 )
شرح
أن يتصدق بسكنى داره مدة حياة المتصدق عليه وظاهره قصره على ذلك ( وقد قال ) في ( التذكرة ) قال ( ع ) العمرى والرقبى سواء ( وهو ) خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( فقه الراوندي ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) قال في المبسوط صورتها أي الرقبى صورة العمرى إلا أن اللفظ يختلف فإنه يقول أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو حياتي والرقبى يحتاج أن يقول أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو حياتي ( ونحوه ) ما ذكر بعده بل في ( المهذب ) وغيره أن الرقبى والعمرى بمعنى واحد وهو قضية كلام كل من اقتصر على ذكر العمرى ( كالنافع ) وهو الذي حكاه في ( التذكرة ) عن العرب وظاهر ( المبسوط ) و ( المهذب ) الإجماع على ذلك حيث قال في ( المبسوط ) لا فرق بينهما عندنا وقال في ( المهذب ) وما يفرق به بعض الناس ليس مذهبا لنا وفي ( الخلاف ) أيضا أن العمرى عندنا سكنى وظاهره الإجماع وفي ( الجامع ) أن العمرى والرقبى بحكم السكنى وفي ( صيغ العقود ) أن العبارات شتى والمقصود واحد وفي ( الروضة ) أنه يعبر عن السكنى بالعمرى والرقبى وفي ( المختلف ) بعد أن ذكر كلام ( المبسوط ) و ( الكافي ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) قال وهذه اختلافات لفظية مع أنك قد عرفت الحال في العبارات ( ثم ) إن في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( فقه القرآن ) و ( السرائر ) أن في أصحابنا من قال إن الرقبى أن يقول جعلت خدمة هذا العبد لك مدة حياتك أو مدة حياتي وهو مأخوذ من رقبة العبد والأول مأخوذ من رقبة الملك وفي ( المهذب ) أن الأخير هو الظاهر من المذهب وفي ( السرائر ) أنه أظهر ولم نظفر بهذا القائل كما أنه لم يظفر به في ( المختلف )
( قوله ) ( والإيجاب أن يقول أمكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو شبه ذلك هذه الدار أو الأرض مدة عمرك أو عمري أو سنة )
كما صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( صيغ العقود ) غير أنه ليس فيه أو شبه ذلك فيكون ظاهر كالحصر في الثلاثة ( وزاد ) في ( التذكرة ) بعد قوله عمرك أو عمري أو سنة بمعنى مدة معينة أو يطلق أو يقول أرقبتك هذه الدار أو هي لك مدة حياتك أو وهبت منك هذه الدار على أنك إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت عليك انتهى ( وظاهر ) قوله استقرت عليك أنه يملكها ملكا مستقرا كما حكاه هو فيها والشيخ في ( المبسوط ) عن بعض العامة في الرقبى إذا أتى بلفظ الإرقاب ( بل ) قد يتوهم ذلك من كلامه في ( الخلاف ) في آخر مسألة من مسائل الباب بل هو صريح في ملك العين أو كالصريح في ملك العين ( لكن ) يرده تصريحه في أول الباب بعدم انتقال العين ( ويحتمل ) أنه إلى المصنف أراد استقرت عليك بقية عمرك لا مطلقا لأنه المعروف في المذهب كما في ( المسالك ) وظاهر المذهب كما في ( جامع المقاصد ) وفي ظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه ومما يشبه ذلك هي لك عمرك هي لك مدة حياتك والمراد بالإيجاب في العبارة ونحوها وبالعقد في عبارة الشرائع إيجاب السكنى عقدها التي تختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة كما هو مقتضى سوق العبارات لكنه يخالف ما سلف لهم فلا بد أن يراد إيجاب كل واحدة منها وعقدها
( قوله ) ( وتلزم بالقبض على رأي )
هو الأشهر كما في ( الشرائع ) و ( الإيضاح ) و ( التنقيح )