تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فإن قرنت بالعمر سميت عمرى وإن قرنت بالإسكان قيل سكنى أو بالمدة يقال رقبى إما من الارتقاب أو من رقبة الملك ( 1 )
شرح
حياته فهو كما شرط وإن كان جعلها له ولعقبه بعد موته حتى يغني عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول وبالجملة المستفاد من أخبار الباب تصريحا وظهورا وتلويحا أنه لا فرق في رجوع المعطى بأحد الوجوه الثلاثة إلى المالك بين أن يعلق على عمر أحدهما أو على عقب المعمر بعده بأن يجعل المنفعة لهم بعده مدة عمرهم أو لبعض معين منهم أو جعله له مدة عمره ثم لعقبه مدة معينة مخصوصة ( ويدل ) على جميع ذلك أو ينبه عليه قولهم ( ع ) إن الناس فيه عند شروطهم فهو كما شرط هي له ولعقبه من بعده كما شرط فلا تغفل ثم إن تمليك العين لا يتأقت فيحمل قول القائل على تمليك المنفعة لأنه مما يتأقت وأن هذه الصيغة ليست من الألفاظ الناقلة للعين في عرف الشرع مضافا إلى الاستصحاب كما عرفت ( قوله ) ( فإن قرنت بالعمر سميت عمرى وإن قرنت بالإسكان قيل سكنى وبالمدة قيل رقبى إما من الارتقاب أو من رقبة الملك ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وكذا ( التنقيح ) وفي ( الكفاية ) أنه المشهور فالأسماء الثلاثة تختلف على السكنى عند هؤلاء ( وقال ) في ( الشرائع ) تختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة وهو أنما يتم إذا تعلقت بالمسكن كما هو المفروض في كلامهم وحينئذ فتكون السكنى أعمّ منهما لشمولها ما لو أسكنه مدة مخصوصة أو عمر أحدهما أو أطلق إلا أنه يأتي لهم أن كل ما صح وقفه صح إعماره وإرقابه فلا يختصان بالمسكن فيكون بين السكنى وبين كل من العمرى والرقبى عموم وخصوص من وجه فتجتمع مع كل واحدة منهما فيما إذا قرن إباحة المنفعة بالسكنى ومشخصات إحداهما كالسكنى مدة عمرك في العمرى ومدة معينة في الرقبى فقد تحققت السكنى في الأول لاقترانها بها والعمرى لاقترانها بعمر وفي الثاني السكنى والرقبى ويفترقان عنها بتجرد الإباحة عن الإسكان وتقييدها بالعمر أو المدة كأن يقول في الأولى أعمرتكها عمرك وفي الثاني أرقبتكها مدة كذا وبجريانهما في غير المسكن من سائر الأعيان وتنفرد السكنى عن العمرى فيما لو أسكنه إياها مدة أو مطلقا وتنفرد السكنى عن الرقبى بما لو أسكنه الدار مطلقا وبالجملة ما إذا لم يسكنه الدار مدة معينة وبين العمرى والرقبى تباين لأنهما وإن اشتركا في المورد لكنهما يمتازان بالتقييد بالعمر أو بمدة مخصوصة وقال في ( التحرير ) إن كانت السكنى مطلقة أو يقول أسكنتك عمرك أو عمري أو مدة من الزمان قيل سكنى وإن قيدت بالعمر بأن يقول أعمرتك مدة عمرك أو عمري قيل عمرى وإن قرنت بالمدة قيل رقبى بأن يقول أرقبتك هذه الدار مدة وهذا يخالف الاصطلاح السالف إذ قد أخذ في العمرى أن لا يشتمل عقدها على لفظ السكنى بل على العمر وفي الرقبى أن لا يشتمل عقدها عليها أيضا وأخذ في السكنى ذكر الإسكان وإن أقرنها بالعمر أو المدة فبينها تباين و ( التباين ) ظاهر كلام ( الوسيلة ) و ( الكافي ) قال في الوسيلة العمرى أن يجعل منفعة داره أو ضيعته لغيره مدة حياته والرقبى أن يجعلها مدة معلومة والسكنى أن يجعل سكناها لغيره مدة عمر أحدهما ( وقال ) أبو الصلاح في ( الكافي ) السكنى أن يجعل سكناها لغيره مدة معلومة والرقبى أن يسكنه فيها مدة حياة المالك والعمرى أن يسكنه فيها طول عمر المعمر أي الغير فظاهره أن بينها تباينا ومع ذلك مخالف لكلام الوسيلة وفي ( المراسم ) للإنسان