وليست ناقلة للملك بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة ( 1 )
شرح
أن بعض النسخ المقروءة على المصنف خالية منه للأصل بمعنى العموم السالم عما يصلح للمعارضة وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وغيرها وإنها شرط في حصول الثواب وعليه حمل العبارة في الحواشي
( قوله ) ( وليست ناقلة للملك بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة )
لا خلاف عندنا في أن السكنى لا ينتقل الملك بها إلى الساكن بحال من الأحوال كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وستسمع ما في ( جامع المقاصد ) و ( التذكرة ) في العمرة وصريح ( فقه الراوندي ) وظاهر ( المبسوط ) و ( المهذب ) أنه إذا قال هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك إنها تنتقل عن المالك ولا ترجع إليه قال في ( المبسوط ) فإذا قال لك عمرك ولعقبك من بعدك فإنه جائز لما رواه جابر أن النبي ( ص ) قال أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا ترجع للذي أعطاها فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث إذ ظاهر احتجاجه بالخبر لفتواه عمله بمضمونه إذ لولا ذلك لكان احتجاجه بأخبار التهذيب الدالة على فتواه أولى إذ الخبر عامي فتأمّل ( وقد أفتى ) بمتنه في ( فقه القرآن ) من دون أن ينسبه إلى رواية ( وقد نسبه ) إلى ظاهر الشيخ الشهيدان وأبو العباس والمقداد وفي ( الكفاية ) أن كلام الشيخ في ( المبسوط ) يشعر بالخلاف ومع ذلك قال إن عدم الانتقال هو الأشهر انتهى فتدبر وظاهر ( التذكرة ) في مواضع الإجماع على عدم انتقال الملك إلى المعمر بها بحال سواء أطلق الإعمار أو قيده بعمر المعمر وعقبه وفي ( جامع المقاصد ) لا ريب أن العمرى لا ينتقل الملك بها إلى المعمر بحال عندنا سواء أطلق الإعمار أو قيده بالعود إليه أو إلى ورثته بعد موت المعمر أو قيده بعد موت المعمر برجوع الإعمار إلى عقب المعمر ونسله دائما بل إذا مات المعمر في الأولى ووارثه في الثاني رجعت المنفعة إلى المعمر المالك إن كان وإلا فإلى ورثته انتهى ( وهذه ) عبارة ( التذكرة ) غير أنه لم يقل فيها لا ريب وظاهرهما الإجماع على ذلك كله ثم إنه قال في ( التذكرة ) أيضا العمرى عندنا غير ناقلة للعين إلى المعمر في حال من الأحوال انتهى ( وقال ) في موضع آخر من ( التذكرة ) العمرى والرقبى لا تنقلان الأعيان عندنا وفي ( المسالك ) أنه هو الذي تقتضيه أصول المذهب وبه أي عدم الانتقال طفحت عباراتهم حتى إنه صرح به في ( الخلاف ) و ( الكافي ) و ( السرائر ) وذلك يقضي أنه في ( السرائر ) لم يفهم من ( المبسوط ) الخلاف وإلا لما سكت عنه وسينبه المصنف على ذلك ( وقد أشار ) في ( الشرائع ) إلى خلاف الشيخ بقوله على الأشبه إلا أن قوله على الأشبه أنما هو في بعض النسخ ( وكيف كان ) فمما يدل على المشهور بعد الأصل بمعنييه حسنة الحلبي أو صحيحته المروية في ( الكافي ) و ( التهذيب ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده قال يجوز ليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ومثلها رواية الحسين بن نعيم وعساك تقول هاتان في السكنى ولا خلاف فيه قلت لا فرق بين الثلاثة في هذه الثمرة ( ثم ) إن في مضمرة حمران قال سألته عن السكنى والعمرى فقال الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهي حياته وإن كان لعقبه فهي لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار وفي ( رواية ) أبي الصباح الكناني المروية في ( الكافي ) و ( التهذيب ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئل عن السكنى والعمرى فقال إن كان جعل السكنى في