تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ونية التقرب ( 1 )
شرح
حينئذ من العقود اللازمة في الجملة فلا بد حينئذ من اعتبار القبول اللفظي ( وقال ) في ( المسالك ) يمكن القول بعدم اشتراط القبول مع الإطلاق لأنها حينئذ بمنزلة إباحة السكنى لجواز الرجوع فيها متى شاء قال ويمكن الجواب بأنها حينئذ تصير عقدا جائزا وذلك لا يمنع من اشتراط القبول كنظائره يعني من العقود الجائزة ( وتبعه ) على ذلك ( صاحب الرياض ) وفيه نظر واضح لأن العقود الجائزة لا يشترط في صحتها وجواز التصرف والعمل على مقتضاها القبول اللفظي بل يكفي في ذلك القبول الفعلي فتكون معاطاة كما تقدم بيانه وبرهانه غير مرة فكلامه في المسالك غير محرر ( وأما القبض ) فقد عرفت أن ظاهر الشرائع وما ذكر بعدها أنه شرط الصحة وفي ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وظاهر ( الكفاية ) الإجماع على أنها لا تلزم قبله وقال في ( جامع المقاصد ) ينبغي أن يكون اشتراطه أي للصحة على القول بلزوم العقد وعلى عدم اللزوم تكون بمنزلة العارية ( ومثله ) ما في ( الروضة ) قال إنما يشترط على تقدير لزومها أما لو كانت جائزة كالمطلقة كان الإقباض شرطا في جواز التسلط على الانتفاع ولما كانت الفائدة بدونه منتفية أطلق أي في اللمعة اشتراطه فيها انتهى وقضية كلامهما بل صريحه الفرق بين القبض وبين الإيجاب والقبول في الاشتراط حيث جزم في الأول باشتراط الإيجاب والقبول مطلقا وفي الثاني حيث يقترن بمدة أو عمر وقالا في القبض إنما يكون شرطا على تقدير اللزوم وهو مع كونه خاليا عن التحصيل مخالف لما سمعته من كلام الأصحاب حيث قرنوه بهما وجعلوا الثلاثة من واد واحد ومرادهم أن القبض شرط في صحة السكنى وإن لم يكن عقدها في بعض صورها لازما كما أن القبض شرط في صحة الهبة وإن كانت جائزة في بعض صورها فالتوقيت والإطلاق في السكنى بالنسبة إلى لزومها وجوازها كالعوض وعدمه في الهبة بالنسبة إلى لزومها وجوازها وهو أمر آخر والتسلط على الانتفاع أنما يكون بعد صحة العقد وانعقاده سواء كان لازما أو جائزا ولا ينعقد العقد ولا يتصف باللزوم والجواز إلا بعد حصول شرائطه وتماميته ومن شرائطه القبض والإيجاب والقبول فلا يتم جائزا كان أو لازما إلا بعد القبض ( وليعلم ) أنه لم يذكر القبض في ( الغنية ) ولا خير فيه ( كما ) أنه في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( الوسيلة ) لم يذكر الإيجاب والقبول ( كما ) أن السكنى لم تذكر في ( فقه الراوندي ) أصلا ( كما ) أنه في ( المبسوط ) لم يذكر فيه شيئا من أحكامها وإنما ذكرها في العنوان فقط وذكر أحكام أختيها ( كما ) أن الرقبى لم تذكر في أخبار ( الكتب الأربعة ) وإنما ذكر في أخبار ( الخلاف ) المرسلة وأخبار العامة ( قوله ) ( ونية التقرب ) كما هو صريح ( الوسيلة ) كأنه صرح بأن الأربعة لا تصح إلا لوجه اللَّه تعالى وفي ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( الغنية ) و ( جامع الشرائع ) أن نية القربة شرط اللزوم وهو ظاهر ( المختلف ) أو صريحه في الرقبى ( وقد صرح ) في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( التحرير ) أنها شرط اللزوم في الحبس ( ويظهر ) ذلك من ( المختلف ) وصريح ( التذكرة ) أنها فيه أي شرط الصحة كما يأتي بيان ذلك كله وخلاف صريح ( التحرير ) في ( السكنى ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وخلاف ظاهر ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( فقه القرآن ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) وهذا الظهور كاد يلحق بالصريح لأنهم ذكروا شرائط الصحة وتركوه ( بل ) في ( المسالك )