تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

[ المقصد الثاني في السكنى والصدقة والهبة ]

المقصد الثاني في السكنى والصدقة والهبة وفيه فصول

[ الفصل الأول في السكنى ]

الأول في السكنى ( 1 ) ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ( 2 )
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله المعصومين ( وبعد ) فهذا ما برز بلطف اللَّه سبحانه من كتاب ( مفتاح الكرامة ) سهل اللَّه إتمامه على يد مصنفه الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه بلطفه الخفي والجلي في الدنيا والآخرة ( قوله ) ( المقصد الثاني في السكنى والصدقة والهبة وفيه فصول الأول في السكنى ) المراد في عقد السكنى كما قد صرح بأنها عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) وبه ينتظم معه قوله ولا بد فيها من إيجاب وقبول ( قوله ) ( ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ) كما طفحت بذلك ونحوه ( عباراتهم ) ففي ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) وغيرها ذكر الثلاثة على نحو ما في ( الكتاب ) من أنه لا بد منها أو أنها تفتقر إليها مع إثبات الإقباض في بعضها بدل القبض وفي ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( فقه الراوندي ) و ( السرائر ) وغيرها كما ستعرف عند تعرض المصنف له أنها تفتقر إلى إيجاب وقبول ويفتقر لزومها إلى قبض فجعلوا القبض شرط اللزوم ( ولا مانع ) من أن يكون شرط الصحة أيضا ( كما ) أن الإيجاب والقبول اللفظيين مع حصول القبض والتوقيت شرطان في اللزوم وإلا كان من باب معاطاة السكنى ( غير ) أن لا تعرض في الثلاثة الأول لذكر السكنى ( وإنما ) ذكروا ذلك في العمرى لكن لا قائل في ذلك بالفرق ( وقد نص ) في ( المهذب ) ( وغيره ) أن السكنى وأختيها بمنزلة واحدة ويأتي بيان الحال في ذلك أعني ما في المهذب و ( كيف كان ) فظاهر ( جامع المقاصد ) الإجماع على افتقارها إلى الإيجاب والقبول ( وقد يفهم ) ذلك من ( الغنية ) بملاحظة ما قاله في الهبة والظاهر أن مرادهما أن ذلك حيث تكون لازمة وأن المراد الإيجاب والقبول اللفظي وإلا فإن وقعت على سبيل المعاطاة لم يشترط فيها شيء من ذلك وفي ( المسالك ) أنه لا إشكال في ذلك حيث يقترن بمدة أو عمر ( قلت ) وظاهر إطلاقهم كما عرفت أنها حال إطلاقها وعدم تقييدها بمدة أو عمر كذلك لأن الأصل أن لا تنتقل شيء من منفعة وأصل إلى ملك الغير بدون قبوله ( ثم ) إنه قد قال في ( التذكرة ) وإن أطلق وقال سكنى هذه الدار لك أو أسكنتكها وما أشبهه لزم العقد في مسمى الإسكان ولو يوما والضابط ما يسمى إسكانا فحينئذ للمالك الرجوع متى شاء انتهى فقد صرح بأنه عند الإطلاق يلزم العقد وقضيته أنه لا يجوز له الرجوع فيها إلا بعد تحقق المسمى فتكون
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي