ولو اندرس شرط الوقف قسم بالسوية ( 1 ) فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر ( 2 ) ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال - فظهر من يزيد لم ينفسخ ( 3 ) ولو آجر زيادة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة ( 4 )
شرح
الموقوف عليهم مدة ثم انقرضوا قبلها فإنها تنفسخ الإجارة فيه أنه مع الفارق ثم يسألون عن القاسم أهو المتولي والناظر مع المصلحة أو المالك أو الموقوف عليهم وقد قال في ( مجمع البرهان ) لكن الكلام في القسام واحتمله أنه لأحد الأولين ولم يحتمل الثالث ( وكيف كان ) فنظر الأصحاب في الإطلاق أدق وأتقن بل نقول لو جعل الواقف للموقوف عليه القسمة لما كان خاليا عن الإشكال فإن جوزناها مطلقا أو فيما تعدد الواقف والموقوف عليه ففي لزومه بها في حق البطون المتجددة إشكال وحينئذ فلو اتفقت البطون المتجددة من الطرفين على النقض ففي نقضه إشكال
( قوله ) ( ولو اندرس شرط الوقف قسم بالسوية )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) والمراد باندراس شرط الوقف عدم معرفة مقادير السهام والاستحقاق وجهل كيفية الترتيب بين أرباب الوقف والجهل بهذه مع العلم بأصل الاستحقاق يقضي بأنه يقسم بالسوية عملا بالأصل وهو التسوية من وجهين أحدهما أنه ليس بعضهم أولى بالتقدم والتفضيل من بعض ( قال ) في ( التذكرة ) وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم القياس يقضي بالوقف حتى يصطلحوا وكذا لو اختلفوا في شرط الواقف ولا بينه فإنه يقسم بالسوية كما في ( الكتابين ) أيضا ولو علم تفضيل بعضهم ولم يعرف المفضل احتملت القرعة والوقف حتى يصطلحوا وفي ( التذكرة ) أنه لا بعد في الرجوع إلى قول الواقف لو كان حيا لأنه المبتدئ بالصدقة وشرطه متبع واستظهر في ( جامع المقاصد ) أنه لا يرجع إليه إن قلنا بانتقال الوقف عنه كما لا يرجع إلى قول البائع عند اختلاف المشترين في كيفية الشراء
( قوله ) ( فإن لم تعرف الأرباب صرف في البر )
كما في ( جامع المقاصد ) لتعذر الجهة الموقوف عليها فجرى مجرى الوقف على مصلحة فبطل رسمها ولم يمكن الصرف إليها
( قوله ) ( ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم تنفسخ )
قال في ( التذكرة ) لم تؤثر فسخا ولا خيار فسخ لصدور العقد على الوجه المعتبر حين وقوعه فالإجارة لازمة
( قوله ) ( ولو آجر زيادة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة )
قد تقدم أنه يجب اتباع شرط الواقف فلو شرط أن لا يؤجر من متغلب أو مماطل أو لا يؤجر أزيد من عام مثلا أو لا يوقع عليه عقد حتى تنقضي مدة الأول أو لا يسلم حتى يقبض الأجرة اتبع ( فلو آجره ) المتولي أزيد من عام في المثال فقد قرب المصنف البطلان في الزائد لأن الزائد هو المنافي لشرط الواقف خاصة وأما ( المشترط ) فكالمنصوص عليه في ( الإجارة وهو الموافق لمذهب ( الأصحاب ) في نظائره لأنه ضم ما يجوز فعله إلى ما لا يجوز فعله فالشأن فيه كما إذا باع ما يملك وما لا يملك وأخر ما يملك وما لا يملك فيصح فيما يجوز دون الآخر ( وتفريق الصفقة ) غير موجب للبطلان عندنا كما في ( الجامع المقاصد ) و ( هو الأصح ) كما في ( الإيضاح ) وفي ( الدروس ) أنه الأقرب ( ووجه غير ) الأقرب أنه عقد مخالف لشرط الواقف فيكون باطلا وأن العقد يتناول المجموع بالأصالة والأبعاض تابعة لضرورة دخولها في المجموع فإذا بطل في المتبوع بطل التابع وفي ( جامع المقاصد ) أنه أحوط وفي ( الدروس ) أنه لو ظهر في الإجارة غبن فالأقرب الفسخ