تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وهل يجوز قسمة الوقف على نفرين الأقرب المنع ( 1 ) مع اتحاد الواقف والموقوف عليه ( 2 ) أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه فإشكال ( 3 )
شرح
ذلك يظهر منه أن القسمة بيع مع أنها ليست بيعا عندنا و ( كيف كان ) فالظاهر أنه لا خلاف في صحة القسمة مع عدم الرد كما في ( مجمع البرهان ) ولا في صحتها إذا اشتملت على رد من الموقوف عليهم كما لعله يظهر ذلك من ( التذكرة ) و ( المسالك ) وأما إذا كان الرد من صاحب الطلق فالمفهوم من ( قضاء الكتاب ) عدم الصحة وهو الذي أراده هنا وقصرت عنه العبارة ( وهو خيرة ) ( شركة المسالك ) والظاهر من مولانا المقدس الأردبيلي لأنه معاوضة لا تصح في الوقف ( نعم ) إذا كان الرد في مقابلة الوصف كالجودة ونحوها فلا مانع حينئذ ويكون الجميع وقفا بلا إشكال وإنما الإشكال فيما قابل الرد من الحصة فهل يكون ملكا لأنها معاوض عليها أو يكون وقفا احتمالات والأول أولى ( قوله ) ( وهل يجوز قسمة الوقف على نفرين الأقرب المنع ) كما جزم به هنا في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( شركة التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( قضاء الكتاب ) وظاهر ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) الإجماع على ذلك حيث نسبا ذلك إلى إطلاق الأصحاب لما فيه من تغيير شرط الواقف وعدم انحصار الحق في المقتسمين لأن من بعدهم يأخذ الإرث عن الواقف وربما استحق بعض بطون المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة لمورثهم وبالعكس وكذا لو تعدد الواقف واتحد الموقف عليه لعين ما ذكر فمحل البحث أن الوقف الواحد يصح فيه وإن تعدد الواقف والمصرف وفي ( جامع المقاصد ) أن محل البحث عن جواز القسمة وعدمه أنما هو مع اتحاد الواقف وتعدد الموقوف عليه ليعقل معنى القسمة بينهم سواء كان في الأصل متحدا ثم تجدد تعدده أو كان متعددا من أول الأمر انتهى فتأمّل ( قوله ) ( مع اتحاد الواقف والموقوف عليه ) مفهومه انتفاء الحكم بالمنع لو تعدد أحدهما والمراد باتحاد الموقوف اتحاده في الأصل وقد سمعت إطلاق الفتاوى وما نسب إلى الأصحاب والوجه في المنع وتفصيل الحال ولعله لا ريب في جواز المهاياة نص عليه في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ( قوله ) ( أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه فإشكال ) أصحه المنع كما في ( الإيضاح ) وهو الذي قربه في ( التذكرة ) وفي ( الحواشي ) أنه قوي واختير في ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) الجواز وفي ( الجامع المقاصد ) أن فيه قوة كما لو وقف واقف نصف بستان مثلا على زيد وذريته وآخر على عمرو وذريته فإنه يجوز لكل من الرجلين والذريتين الاقتسام دون الذرية الواحدة ولو كان التعدد على غير هذا الوجه كما لو وقف اثنان على كل واحد من الاثنين فحكمه حكم المتحد ( حجة المجوزين ) أنهما وقفان فلكل حكم نفسه فجاز تمييز أحدهما عن الآخر ولا مانع إذ لا ضرر ( حجة المانعين ) إطلاق الفتاوى مع ما نسب إلى الأصحاب من الإطلاق أيضا ( وأنهما ) وقفا مشاعا فلا يجوز تغييره ( إلا أن تقول ) إن كلا منهما نقل ملكه بجميع حقوقه ومن جملتها جواز إفرازه وتعيينه ( وفيه ) أن من جملتها جواز إبقائه على حاله فلو اختارت البطون الأخر بقاءه على حاله هل تلزم هذه القسمة في حقهم وإن اختاروا جميعا عدمها أو لا تلزم إلا في حق القاسمين وإن كان الأول كان فيه منع لهم عن حقهم وإن كان الثاني كان على خلاف قاعدة القسمة لأنها تفيد اللزوم مطلقا فلا بد لهم من دليل على صحة هذه القسمة ولا نص ولا إجماع بل قد يدعى الإجماع على العكس وقياسه على ما آجر