والفاضل من حصر المسجد وآلاته يصرف في مسجد آخر ( 1 ) بخلاف المشاهد ( 2 ) وتصح قسمة الوقف من الطلق ( 3 ) إلا أن يتضمن ردا إلى الطلق منه ( 4 )
شرح
ثمرتها للداخل فيه في ( التذكرة ) أن فيه نظرا أقربه صرفها في مصالح المسجد قال وكذلك إذا نبتت في المقبرة وفي ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) أنه لو جعل أرضا فيه شجرة مسجدا أقرب فيه ولعله مما لا ريب فيه وفي ( التحرير ) أنه لو وقفها مع المسجد فإن عين المصرف لها صح وإلا بطل فيها دون المسجد
( قوله ) ( والفاضل من حصر المسجد وآلاته يصرف في مسجد آخر )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وفي الأخير نسبته إلى الأصحاب وهو خيرة ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) وغيرها في باب المساجد حيث قالوا يجوز استعمال آلاته في غيره من المساجد وظاهرهم عدم الفرق بين غير الفاضل قوة وفعلا لأن الغرض من المساجد وما يجعل فيها إقامة شعائر الدين وفعل العبادات فيها وهذا الغرض تختلف فيه المساجد وما خالف في ذلك إلا صاحب ( المدارك ) فقال لا يجوز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقا إذ الكلمة متفقة من المسلمين في البابين على خلافه ( نعم ) خير أحمد بين ذلك وبين الصدقة به لخبر رواه عن عائشة وفيه ضعف شديد في الراوي والمروي عنه
( قوله ) ( بخلاف المشاهد )
كما في ( جامع المقاصد ) وباب مساجد ( المسالك ) و ( فوائد القواعد ) فلا يجوز صرف آلات المشهد إلى مشهد آخر أو مسجد آخر ولا من المسجد إليه لأن الغرض تعظيم القبر الشريف ببناء مشهده ومعونة سدنته وزواره فيكون الوقف على كل واحد منها وقف على قبيل خاص ( وقال ) في ( جامع المقاصد ) إن للنظر في هذا الفرق مجالا إلا أنه لا وجه لإلحاق المشاهد بالمساجد وفي ( الدروس ) في المشهد نظر من أنه في معنى المسجد ومن توهم الاختصاص بأهله وزائريه انتهى ولم يتعرض الأكثر في البابين للمشاهد هذا وفي ( التذكرة ) أن البئر الموقوفة إذا خربت يصرف نقضها إلى بئر أو حوض لا إلى المسجد ( وقد بينا ) في باب المساجد أن المراد بالآلات النقض والجذوع والحصر والسرج ونحوها وتمام الكلام في فروع المسألة في باب المساجد
( قوله ) ( وتصح قسمة الوقف من الطلق )
هذا مما لا أجد فيه خلافا ( في الباب ) و ( باب القضاء ) و ( باب الشركة ) و ( باب الشفعة ) إذا لم تشتمل على رد من جانب صاحب الطلق و ( ظاهر التذكرة ) في الباب و ( مجمع البرهان ) الإجماع على ذلك ولا فرق في ذلك بين اتحاد المالك مع الواقف أو الموقوف عليه وعدمه كما نبه عليه في ( كتاب القضاء ) قال ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع الوقف وإن اتحد المالك لأنه لا مانع منه لأن القسمة إفراز حق وتميزه وليست بيعا
( قوله ) ( إلا أن يتضمن ردا إلى الطلق منه )
لعله أراد إلا أن تتضمن أخذا من نفس الوقف إلى الطلق ( ليوافق ) قوله في ( قضاء الكتاب ) ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة إذ محل المنع هنا لو أبقينا العبارة على ظاهرها هو محل الجواز في القضاء بل الأمر واضح ( واستوضحه ) من قوله في ( التذكرة ) فإن لم يكن فيها رد جازت القسمة عندنا وإن اشتملت على رد فإن كان من جانب أصحاب الوقف جاز أيضا لأنه يكون شراء شيء من الطلق وإن كان من جانب صاحب الطلق قال ( بعض العامة ) لا يجوز لتضمنه شراء من الوقف وبيعه غير جائز وهو ممنوع ولعل وجه منعه له أن