. . . . . . . . . .
شرح
الإفراد خاصة صرح في ( التذكرة ) و ( المختلف ) وكذا ( غاية المراد ) وهو قضية كلام كل من قال بالاشتراك في صورة الجمع ( كالخلاف ) وما سنذكره معه عدا الوسيلة و ( بالبطلان ) في الصورتين صرح في ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) و ( بالاشتراك ) في صورة الانفراد صرح في وقف ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وصرف المولى في ( الوسيلة ) إلى مولاه الذي أعتقه وصحح الوقف عليه فهو عنده حقيقة فيه خاصة أو مشكك ( وصرح ) بالاشتراك والصحة في صورة الجمع في وصايا ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( كنز الفرائد ) على ما حكي ( واللمعة ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( الإرشاد ) على إشكال وفي ( الدروس ) أنه المشهور ( وهو ) قول أبي حنيفة وأحد وجوه الشافعية وقد عرفت أنه يفهم من هؤلاء البطلان في صورة الانفراد والأصل في هذا الاختلاف اختلافهم في أصلين ( الأول ) أن المشترك عند تجرده عن القرينة هل يحمل على جميع معانيه أو يبقى مجملا إلى أن تظهر إرادة أحدها أو يحمل على الجميع إذا كان جمعا خاصة أقوال أصحها وأشهرها في الفروع والأصول الثاني ( والثاني ) أنه هل يشترط في صحة الجمع اتحاد معنى أفراده حتى يمنع تثنية المشترك باعتبار معانيه والحقيقة والمجاز جمعهما أم لا للنحاة مذهبان أشهرهما كما عن ( الارتشاف ) وأصحهما على ما اقتضاه كلام ( التسهيل ) أنه لا يشترط لأن ألف التثنية في المثنى وواو الجمع بمنزلة واو العطف وكما يصح عطف المتفق في المعنى بالواو والمختلف فكذلك الحال في واو الجمع ( وهو خيرة ) صاحب المعالم ( وقد وقع ) في ( الرياض ) خلل فيما حكاه عن ( المسالك ) عن النحاة فإن قلنا بجواز جمع المشترك مطلقا وحمله على معانيه مطلقا أو إذا كان جمعا صح الوقف هنا وصرف إليهما كما هو خيرة ( المبسوط ) والأكثر كما عرفت ولا يفرق بين المفرد والجمع وإن قلنا بعدم جواز حمله على معانيه حقيقة بطل الوقف لعدم تعين صرفه سواء جوزنا جمع المشترك لجميع معانيه مجازا أم لا فالجمع بخصوصه عند هؤلاء لا يفيد إدخال أفراد المشترك بل وإن كان قد وقع مضافا وصار من ألفاظ العموم لأن العام عند هؤلاء هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد ليخرج المشترك والقدماء والنحاة تركوا قولهم بوضع واحد ليدخلوه فتعريف العموم منزل على مذهب القوم في جواز استعمال المشترك في معنييه فلا يجعل تعريف قوم حجة على آخرين ( واستند ) في ( التنقيح ) فيما حكينا إلى أن المولى مشترك معنوي وأن الجامع بينهما الولاية وهو مما لا يصغى إليه ( وقول الشيخ ) كالإخوة إن أراد أنه مشترك معنوي متواط كالإخوة إذ القدر المشترك بينهما هو اتصال الشخصين بالتولد عن ثالث متصل بهما فنص أهل اللغة في المولى يدفعه وإن أراد أن الإخوة جمع واستعماله في المجموع يتناول اللفظ للأفراد فكذلك الموالي جمع مولى وكل مولى صالح لمعنى والأصل عدم التداخل فيشكل بأن مدلول المولى يمكن تعدده من طرف واحد ولا يحتاج إلى الطرف الآخر كذا قال في ( غاية المراد ) ( قلت ) هو يذهب في أصوله إلى جواز استعمال المشترك في معنييه وأنه ظاهر فيهما مع التجرد عن القرينة الدالة على إرادة أحدهما كما اختاره ( الشافعي ) ( وقد تحرر ) في فنه أنه لا يجوز استعمال المشترك في معنييه لا حقيقة ولا مجازا لعدم العلاقة وعدم ما يصح استعمال الكل في الجزء بحيث يتناول جميع معانيه قولك إن اللفظ وضع لكل واحد من معاني المشترك بخصوصه لا يقتضي كون الوحدة داخلة في الموضوع له وجزءا له لأن الموضوع