وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة ومن الثلث مع عدمها ( 1 ) ويصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا ( 2 ) ولو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع ورجع إليه ملكا فيصير له النصف وقفا والتسع ملكا وللبنت السدس والتسعان وقفا إن أجازت الوقف أيضا لأن للابن إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره ( 3 )
شرح
نطلب أقل عدد له ثلث ولثلثه نصف فعمدنا إلى الثلاثة فرأينا ثلثها لا ينقسم نصفين ومخرج النصف من اثنين فضربنا اثنين في ثلاثة فكان الحاصل ستة لكن ثلثيها لا ينقسمان أثلاثا فانكسرت في مخرج الثلث فضربنا ثلاثة في ستة فالحاصل ثمانية عشر ثلثها وهو ستة تكون وقفا بينهما بالسوية والباقي اثنا عشر ثمانية للابن ملكا وأربعة للبنت كذلك فقوله وتصح من ثمانية عشر بيان لما إذا لم يجيزا وما بينهما تعرض
( قوله ) ( وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة ومن الثلث مع عدمها )
وجهه ظاهر مما تقدم ولو أتى بفي مكان من لكان أحسن
( قوله ) ( ويصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا )
قد عرفت أنه تفريع على الرد وعدم الإجازة
( قوله ) ( ولو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع ورجع إليه ملكا فيصير له النصف وقفا والتسع ملكا وللبنت السدس والتسعان وقفا إن أجازت الوقف أيضا لأن للابن إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره )
قد ذكر في ( التذكرة ) لجماعة من ( العامة ) في المسألة ثلاثة أوجه ( وقد اختار ) هنا هذا الوجه وبيانه أن الوقف ماض في الثلث من غير اعتبار رضا الورثة فالباقي على تقدير نفوذ الوقف فيه وهو اثنا عشر للابن نصفه وهو ستة وعلى تقدير عدم التسوية له ثلثاه ثمانية فيكون إبطال التسوية مقتضيا لإبطال الوقف فيما به التفاوت بين الستة والثمانية وهما اثنان تسع الأصل فيكون للابن النصف وقفا والتسع وهو اثنان ملكا والباقي للبنت وقفا إن أجازت وإلا فلها السدس وقفا والتسعان ملكا وهما أربعة من اثني عشر لأن الابن إنما يملك إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره ( والوجه الثاني ) أن للابن إبطال الوقف في السدس فيكون له النصف وقفا والتسع ملكا وللبنت الثلث وقفا ونصف التسع ملكا لأنه أبطله في السدس الذي هو ثلثه رجع ميراثا فيأخذ منها اثنين والبنت واحدا هو نصف التسع هذا إذا أبطل التسوية وقال في ( التذكرة ) فيما إذا بطل الوقف قال بعض العامة بطل الوقف فيما زاد على نصيب البنت وهو السدس ويرجع إلى الابن ملكا فيكون له النصف وقفا والسدس ملكا طلقا والثلث للبنت وليس بشيء والمسألة من ثمانية عشر وقوله لأن للابن تعليل لقوله وللبنت السدس والتسعان وقفا إن أجازت ( والوجه الثالث ) أن له إبطال الوقف في الربع كله فيصير النصف للابن وقفا والسدس ملكا ويكون للبنت الربع وقفا ونصف السدس ملكا كما لو كانت الدار تخرج من الثلث وتصح من اثني عشر وهذه المسائل كلها مشكلة لعدم تحقق القبول خصوصا مع عدم الإجازة وبقي من الأقسام ما إذا أجاز الابن وردت البنت فلها أربعة طلقا وخمسة وقفا وللابن الباقي وقفا ( وأما ) إذا أجازت البنت ورد الابن فللبنت سبعة وقفا وللابن ثلاثة وقفا وثمانية طلقا