ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان فإن قلنا بالصحة فإن كان الأول مما لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنائس صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال ( 1 ) وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط أو بالعكس ( 2 ) فلو وقف المريض على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة دارا هي تركته فإن أجاز ألزم وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية أو على ما شرط والباقي طلقا ( 3 )
شرح
شرط الوقف التأبيد فإذا وقف على من ينقرض غالبا كما لو وقف على أولاده واقتصر أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا أو وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز الوقف عليه فهو في الجميع منقطع الانتهاء يرجع إليه أو إلى ورثته ميراثا ( وقد حكيناه ) عما يزيد على ( عشرين كتابا ) وأن صريح بعض هؤلاء وظاهر الآخر أنه يكون حبسا وحكينا عن ظاهر ( المقنعة ) و ( السرائر ) وكذا ( الغنية ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) أنه يرجع إلى ورثة الموقوف عليه وأن صريح بعضهم وظاهر الآخر أنه يكون وقفا ( وقلنا ) إنه حكى في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) القول بالبطلان عن بعض أصحابنا ولم نجده وإنه يظهر من ( التذكرة ) أنه لم يظفر به أيضا واستوفينا الكلام أكمل استيفاء ( وقد قال ) هنا في ( التحرير ) وكذا ( التذكرة ) إن قلنا بصحة المنقطع صح هنا وصرف بعد انقراض من يصح الوقف عليه إلى من يصرف إليه نفع المنقطع
( قوله ) ( ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان فإن قلنا بالصحة فإن كان الأول فما لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنائس صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال )
هذا أيضا قد تقدم الكلام فيه في أوائل الباب بما هو من خواص هذا الكتاب
( قوله ) ( وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط وبالعكس )
ومثله ما في ( جامع المقاصد ) وقد احتمل أيضا في الأصل والعكس الصحة والبطلان في ( التذكرة ) و ( التحرير ) وقال فيهما وعلى تقدير الصحة نظر فيما لا يجوز الوقف عليه فإن لم يمكن انقراضه ألغيناه وإلا ففي إلغائه واعتبار انقراضه وجهان ( وقال ) في ( الدروس ) في الأصل احتمل الصحة في الطرفين وصرف غلته في الوسط إلى الواقف قال في العكس هو كمنقطع الأول في البطلان ( وأنت ) إذا أردت معرفة حقيقة الحال في هاتين فالحظ ما كتباه هناك في تينك المسألتين
( قوله ) ( فلو وقف المريض على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة دارا هي تركته فإن أجاز ألزم وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية أو على ما شرط والباقي طلقا )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لكن لم تذكر الدفعة في ( التذكرة ) و ( الحرير ) والمصنف قد قصد بها الاحتراز عما لو وقف على التعاقب فإن السابق يتقدر من الثلث ( ولعله ) استغنى عنها في ( الكتابين ) بقوله دارا هي تركته ولذلك تركها في المسألة التي بعدها فتأمّل والوجه في فرض كونها هي تركته أنه لو ملك غيرها زاد الثلث فلم يتحقق ما ذكر ( وكيف كان ) فإن أجازا معا فلا بحث كما في ( جامع المقاصد ) وإلا يجيزا الوقف بالكلية كما هو الظاهر المتبادر وإن كانت العبارة محتملة للشق الآخر صح الثلث وقفا بينهما بالسوية ويبقى الثلثان طلقا تقسمان بينهما أثلاثا وتصح من ثمانية عشر لأنا