تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو قال وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف ( 1 ) ولو قال على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان ( 2 ) ولو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ( 3 ) فإن اجتمعا فإلى من تعين منهما ( 4 ) فإن أطلق فالأقرب البطلان وقيل بالتشريك ( 5 )
شرح
( قوله ) ( ولو قال وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف ) كما في ( جامع المقاصد ) لأنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى أحدهما كما لو وقف على قبيلتين مختلفتين في العدد والأصل عدم التفاضل في المشتركين في العطف ولاستواء نسبة الجميع إلى العقد فلا أولوية وقال في ( التذكرة ) يبنى على ما إذا أوصى لزيد وللفقراء فإن جعلناه كأحدهم صح الوقف ولا يحرم زيد وإن جعلنا النصف له صح الوقف في نصف الفقراء وكان زيد منقطع الآخر فإن لم يصح في حقه صح في نصيب الفقراء ( قلت ) قد تقدم أن في منقطع الآخر أقوالا ثلاثة صحته حبسا وصحته وقفا وبطلانه وإنا لم نظفر بالقائل بالبطلان ( ولهم ) فيما إذا أوصى لزيد والمساكين ( أقوال ) ( الأول ) وهو مذهب الأكثر كما في ( الكفاية ) أن لزيد النصف وهو خيرة ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الثاني ) أن له الربع وقد قال في ( المبسوط ) إنه قوي بعد أن قال إن الأول أقوى كما حكينا عنه ( والثالث ) أنه يكون لواحد منهم وهو خيرة ( الإيضاح ) بلفظ الأصح ولعل معناه أنه يعطى سهما من سهام القسمة فإن قسم على أربعة كان له الخمس وإن قسم على خمسة فالسدس وهكذا ويكون تخصيصه بالذكر حتى لا يحرم وإن كان غنيا ( والفرق ) بينه وبين الثاني أن النظر في الثاني أن أقل الفقراء ثلاثة فيكون كأحدهم فيكون له الربع ( وفيه ) أن التشريك بين زيد والفقراء لا بينه وبين آحادهم ثم إن التشريك لو كان بينه وبين الآحاد لما لزم الحكم بالربع لأن الفقراء لا تنحصر في ثلاثة ( وللعامة ) وجوه أخر منها أنه يعطى أقل ما يتمول ولا يجوز حرمانه وإن كان غنيا ومنها إن كان فقيرا فهو كأحدهم وتخصيصه للاهتمام به وإن كان غنيا فله النصف ( وكيف كان ) فالذي ينبغي أن يراد في مسألتنا إما الأول أو الثالث فإن كان الثالث كان وقفا حقيقيا وإن كان الأول جاءت فيه الأقوال الثلاثة ( قوله ) ( ولو قال على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان ) هذا يعلم حاله مما تقدم ( قوله ) ( ولو قال على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ) لوجود ما يحمل عليه اللفظ حقيقة ولم يختلف فيه اثنان من علماء الإسلام وظاهر ( المسالك ) الإجماع عليه نعم احتمل البطلان في وصايا ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) لأن إبهام اللفظ لا يختلف بأن توجد محامله أو لا توجد ( قوله ) ( فإن اجتمعا فإلى من تعين منهما ) بقرينة دالة على ذلك كما هو واضح وفي ( المسالك ) لا إشكال فيه ومثله ما لو كانت هناك قرينة معينة لهما معا ومثله ما انتفت القرينة لكنه قال مرادي أحدهما أو كلاهما لأنه أعلم بما أراد ( قوله ) ( فإن أطلق فالأقرب البطلان وقيل بالتشريك ) أي فإن أطلق وقال لم أرد غير مدلول اللفظ من غير قصد أو تعذرت معرفة قصده فقد اختلف الأصحاب في ذلك فالمصنف قرب البطلان هنا وفي ( التحرير ) وولده في ( الإيضاح ) ويلزمهما بالأولى البطلان في صورة الإفراد وبالبطلان في صورة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 119 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي