تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن والتسوية لأن الواقف أراد التسوية والتعميم لإمكانه فإذا تعذر بعد ذلك وجب العمل بما أمكن بخلاف المنتشرين ابتداء ولو وقف على مستحقي الزكاة فرق في الثمانية ( 1 ) وأعطوا كما يعطون هناك فيعطى الفقير والمساكين ما يتم به غناه ( 2 ) والغارم قدر الدين والمكاتب ما يؤدي به الكتابة وابن السبيل ما يبلغه والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كان غنيا ( 3 ) ولو وقف على من يجوز عليه الوقف ثم على من لا يجوز الوقف عليه فهو منقطع الانتهاء يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه ( 4 )
شرح
انتشروا فالأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن والتسوية لأن الواقف أراد التسوية والتعميم لإمكانه فإذا تعذر بعد ذلك وجب العمل بما أمكن بخلاف المنتشرين ( ابتداء ) قد تقدم الكلام في ذلك كله مسبغا عند قوله في شرائط الموقوف عليه ولو وقف على قبيلة عظيمة ( قوله ) ( ولو وقف على مستحق الزكاة فرق في ثمانية ) أي الثمانية الأصناف المذكورة في القرآن كما صرح بذلك في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وفي الأخير أنه لا ريب في أن مستحقه الأصناف الثمانية لكن هل يجب تفريقه في الأصناف الثمانية أم يكفي صرف الجميع في بعض الأصناف ( ذكر شيخنا ) في ( الدروس ) فيه قولين يلتفتان إلى أن عدد الأصناف محصور وإن تعددت الأشخاص فيجب الاستيعاب في المحصور عملا بشرط الواقف وإلى أن انحصار عدد الأصناف لا يؤثر لأن الموقوف عليهم منتشرون فلا يجب التعميم ( قال ) وكل منهما محتمل ( قلت ) لكن الظاهر الثاني مع أنه أشبه بالأصول وهو خيرة ( التحرير ) وفي ( الحواشي ) أنه المنقول ( قلت ) وربما تعين في هذا الزمان إذ لا مؤلفة ولا ريب في جواز إعطاء المؤلفة إذ ليس ذلك وقفا على الكافر بل هو في الحقيقة من مصالح الإسلام والمسلمين ولم نجد هذين القولين فينا ولا في العامة ( قوله ) ( وأعطوا كما يعطون هناك فيعطى الفقير والمسكين ما يتم به غناه ) يحتمل أن يكون أراد بما يتم به غناه أنه يعطى غناه لأنه حكم الزكاة ولأصالة الجواز لمكان الاستحقاق وانتفاء الدليل على التقدير ولعله الأظهر من العبارة وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه قوة ويحتمل أن يكون أراد به مئونة سنتهما وفي ( الحواشي ) أنه أقوى وهما قولان ذكرهما في ( الدروس ) وقال في ( التحرير ) ولا يجب أن يعطى مثل ما يعطى في الزكاة فلا يعطى الغارم بشرط أن يصرفه في الغرم ولا المكاتب بشرط أن يصرفه في كتابته لأنهم استحقوا ذلك لاتصافهم بتلك الصفة من حيث الوقف لا من حيث الزكاة فلهم التصرف كيف شاءوا بخلاف الزكاة فإنها لبيان المصرف انتهى وقوله لهم التصرف يخالف ما تقدم من أنه لا يصح الوقف على المكاتب ( قوله ) ( والغارم قدر الدين والمكاتب ما يؤدي به الكتابة وابن السبيل ما يبلغه والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كان غنيا ) وحكم غيرهم ظاهر ولذلك لم يتعرض له لأن العاملين إنما يعطون أجرهم والعبيد تحت الشدة إنما يشترون بثمن المثل وأمر المؤلفة إلى نظر الحاكم أو نائبه وظاهره هنا يخالف ما سمعته عن التحرير ( قوله ) ( ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز الوقف عليه فهو منقطع الانتهاء يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه ) قد تقدم في أوائل الباب أن من