تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وإن كان رجعيا على إشكال ( 1 ) وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ولو غاب أحدهم لم يجب التربص بسهمه بل يجوز قسمته على غيره والأقرب أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة وكذا على كل قبيلة منتشرة أما المنحصرة فتجب التسوية والاستيعاب فيهم ولو أمكن في ابتداء الوقف
شرح
وقف على بناته الأرامل بمعنى أنه شرط كونهن أرامل وأمهات أولاده إلا من تزوج منهن حيث استثنى منهن ولم يشترط فحكم بأن من تزوجت من أمهات الأولاد خرجت عن الاستحقاق ولا يعود استحقاقها إن طلقت بخلاف البنات ( وجعل ) الفرق من جهة اللفظ ومن جهة المعنى ( فالأول ) أنه أثبت الاستحقاق لبناته إذا كن أرامل فمن طلقت منهن حصلت الصفة فيها وأثبته لأمهات الأولاد لأن تتزوج وهذه وإن طلقت صدق عليها أنها تزوجت و ( أما الثاني ) أعني الذي من جهة المعنى فلأن غرض الواقف هنا أن تفي له أمهات الأولاد بأن لا يخلفه عليهن غيره فمن تزوجت منهن لم تكن قد وفت طلقت أو لم تطلق وتردد في ( الدروس ) فيما لو شرط قال لو شرط عدم تزويج أمهات أولاده اتبع فلو طلقت ففي عودها إلى الوقف تردد من خروجها عن الشرط ومن صدق الوصف وزوال المانع وقيل لو قال عليهن إلا من تزوجت منهن فتزوجت سقط حقها بالكلية لأن الاستثناء إخراج والأصل عدم العود وكذا لو شرط في بناته ( وربما فرق ) بأن الغرض فيهن الاكتفاء وفي الإماء الوفاء فإذا تزوجن لم يفن انتهى فقد تردد فيما إذا اشترط في البنات والإماء لأن قوله وكذا لو شرط معناه أن فيه التردد و ( حكي ) عن ( التذكرة ) على الظاهر فيما إذا استثنى في الإماء ما سمعت ( ولا يخفى ) أن الدليل الثاني من دليلي ( التذكرة ) يقضي بعود حق البنات وإن وقف عليهن واستثنى من تزوجت فلا فرق فيهن ( حينئذ ) بين أن يشترط أو يستثني ولم يبين لنا ما إذا شرط في أمهات الأولاد إلا أن تقول إنه يفهم حاله من الدليل الثاني و ( كيف كان ) فوجه ما في الكتاب على إطلاقه أن الوقف عليهن يتناول جميع الأحوال والأزمان فإذا خرج منها زمان الزوجية بقي الباقي على شموله فالأولى أن يقال إن عمم الأحوال والأزمان في صيغة الوقف كما إذا وقف عليهن في جميع الأحوال إلا حال الزوجية فينبغي الحكم بالعود إن استثنى أو شرط في البنات والإماء وإن لم يعمم ففي العود في الصورتين في البنات والإماء تأمّل إلا أن يعلم قصد الواقف فيتبع فليلحظ وليتأمّل ( قوله ) ( وإن كان رجعيا على إشكال ) ينشأ من أنها بحكم الزوجة ولهذا تجب نفقتها وترث وليس كل طلاق يقتضي رفع النكاح ولهذا لا تجوز الخامسة ولا أختها ونمنع صحة السلب و ( الاستصحاب ) يقضي باستمرار منع الاستحقاق إلى البينونة بل الطلاق الرجعي ليس مزيلا للنكاح في الحال بل معد للزوال ( وهو خيرة ) ( جامع المقاصد ) ( وقد سمعت ) ما في ( الإرشاد ) و ( الروض ) من التقييد بالبائن ومن أنها مطلقة والطلاق يقضي برفع النكاح وأنها يصدق عليها أنه ليست بزوجتي بل مطلقة وصحة السلب دليل المجاز والإطلاق لا يحمل عليه ( وقد سمعت ) إطلاق ( المبسوط ) وهو خيرة ( الإيضاح ) ولعله الأصح لأن ما ذكر في توجيه الأول كما ترى ولا ترجيح للشهيد في الحواشي ( قوله ) ( وإذا قال وقفت على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ولو غاب أحدهم لم يجب التربص بسهمه بل يجوز قسمته على غيره والأقرب أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة وكذا كل قبيلة منتشرة أما المنحصرة فتجب التسوية والاستيعاب فيهم ولو أمكن في ابتداء الوقف ( 2 ) استيعابهم ثم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي