تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو قال وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات ( 1 ) ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز كقوله من تزوج منهن فلا نصيب له فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلقت عاد ( 2 )
شرح
الآن أهل الوقف وقد شرط الواقف أن من مات عن غير ولد يكون نصيبه لأهل الوقف ولم يقيد أهل الوقف بكونهم أهله حين موته فلا فرق بين كونهم أهله وقت موته أو لا وفي اشتراكهم في نصيب الميّت عن غير ولد فيقسم الوقف على ثمانية عشر ستة لهما عن أبيهما وستة لعمهما وستة تقسم بينهم فلكل منهما خمسة من ثمانية عشر ولعمهما ثمانية منها ( واختار ) في ( التحرير ) و ( التذكرة ) كما أفصح به آخر كلامه فيها وكذا الشهيد في ( الحواشي ) أن الوقف يقسم نصفين نصف لهما ونصف لعمهما كما كان قبل موت أبيهما لأن أباهما وعمهما كانا أرباب الوقف حال موت عمهما وكان يقسم بينهما نصفين فيستقر على ذلك لعدم وجود سبب مزيل ولأن قول الواقف فنصيبه لولده شامل لما استحقه الميّت الثاني بموت أخيه الأول من نصيبه لصدق النصيب على جميع استحقاقه وذلك من جملته وقال الشهيد ولأنه لو صح في هذه الثلاثة لم يتم في باقي الحصص بالنظر إلى البطون المشاركة ( إلا أن تقول ) كما في ( جامع المقاصد ) إن قوله بعد فنصيبه لأهل الوقف يدافع شمول قوله فنصيبه لولده لما استحقه بموت أخيه فلا بد أن يحمل نصيب كل منهما على ما استحقه من دون موت غيره حذرا من التدافع ( وفيه ) أنه يمكن أن يقال المتبادر من قوله فنصيبه لأهل الوقف أهله حين موته ولا تخص النصيب بما أخذه من أبيه لأنه مطلق يتناول أيضا ما أخذه عن أخيه فلا ندافع وقد يمنع ما قاله الشهيد من أنه لا يتم في باقي الحصص بأن الحال في المرتبة الثانية أن من مات عن غير ولد فحصته للباقين من أهل الوقف دون ولد من كان ذا ولد منهم فإذا مات الوالد استحق ولده حصته التي كانت له قبل موت أخيه خاصة وشارك الباقين في حصة الأول لكن لا أظن أنهم يقولون إنه إذا مات العم الثالث وخلف ولدا ثم مات الولد وخلف ولدا إن ابني الميّت الثاني يشاركان ولد العم الثالث في الاثنين الزائد عن الستة ويشاركان ولد ولده في الجزء الذي حصل له من الاثنين وهكذا حتى يبقى له شيء لا يكاد ينتفع أنه لبعيد عن مراد الواقف ولهذا لم يذكر في ( التذكرة ) ما ذكره هنا قولا بل ولا احتمالا لأحد حتى من العامة ( نعم ) احتمله في ( التحرير ) احتمالا ( قوله ) ( ولو قال وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) لأنه جعل للبنات المسمى وجعل للبنين الفاضل عنه فكانت البنات كذوي الفروض والبنين كالعصبات كل ذلك لمكان الشرط ( قوله ) ( ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أورده بها جاز كقوله من تزوج منهن فلا نصيب له فلو تزوجت سقط نصيبها فإن طلقت عاد ) كما في ( المبسوط ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) مع تقييد الطلاق فيما عدا ( المبسوط ) بالبائن وكذا ( التذكرة ) في أصل المسألة على احتمال كما ستعرف لكن في خصوص بناته لا أمهات أولاده ( وإطلاق ) عبارة الكتاب وما ذكر بعده يقتضي عدم الفرق بين كون الموقوف عليهن بناته أو أمهات أولاده حيث يصح الوقف على أمهات الأولاد كأن يكون أعتقهن أو أوصى بالوقف عليهن بعد موته ( وقد ) فرق في ( التذكرة ) بين ما إذا