تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولو رتب البعض وشرط البعض وشرك فيمن شرك بينهم ورتب فيمن رتب كقوله وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا أو وقفت على أولادي وأولاد أولادي ثم على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى ( 1 ) ولو قال وقفت على أولادي الثلاثة ومن مات منهم عن ولد فنصيبه لولده وعن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف فلو خلف أحدهم ولدين فنصيبه لهما فلو مات الثاني عن غير ولد فنصيبه بين الثالث والولدين أثلاثا ( 2 ) ثم إن مات أحد الولدين عن غير ولد فنصيبه لعمه ولأخيه ( 3 ) ولو مات أحد الثلاثة عن غير ولد وخلف أخويه وابني أخ له فنصيبه لأخويه خاصة ( 4 ) وإن مات أبوهما صار نصيبه لهما وصار ما خلفه الأول أثلاثا ( 5 )
شرح
الولد استحقاقا آخر حتى يكون لولد الولد استحقاقان لبعده عن مراد الواقف مع كونه خلاف الظاهر المنساق لو سلمنا قيام هذا الاحتمال لنفاه الأصل فحينئذ إذا مات الولد شارك ولده عمه فإذا مات ولد آخر عن غير ولد كان نصيبه لإخوته ( ولا يستحق ) ولد الولد الذي أخذ سهم أبيه شيئا ( نعم ) لو قال على أن من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده ومن لا ولد له فنصيبه لأهل الوقف استحق ولد الولد الذي أخذ سهم أبيه لأنه من أهل الوقف وشارك على السوية كما يأتي في كلام المصنف ( قوله ) ( ولو رتب البعض وشرك البعض شرك فيمن شرك بينهم ورتب فيمن رتب كقوله وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا أو وقفت على أولادي وأولاد أولادي ( وثم خ ) على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى ) يريد أنه إذا جمع الواقف في وقفه بين الترتيب والتشريك وجب اتباع ما قال إذ قد انعقد الإجماع على أنه يجب اتباع ما شرطه الواقف في وقفه إذا لم يخالف مقتضى الشرع ولا مقتضى الوقف وقد مثل المصنف هنا وفي ( التحرير ) وكذا ( جامع المقاصد ) لذلك بمثالين فالأول لما إذا بدئ بالترتيب ثم شرك وعليه اقتصر في ( المبسوط ) والثاني للعكس ( قوله ) ( ولو قال وقفت على أولادي الثلاثة ومن مات منهم عن ولد فنصيبه لولده وعن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف فلو خلف أحدهم ولدين فنصيبه لهما فلو مات الثاني عن غير ولد فنصيبه بين الثالث والولدين أثلاثا ) كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( الكفاية ) و ( الوجه في الكل ظاهر وإنما يحتاج إلى البيان في الجملة قسمة نصيب الميّت الثاني عن غير ولد بين أخيه الثالث الباقي وابني أخيه الذي فرض موته أولا عن ولدين ووجهه أنهم جميعا من أهل الوقف ولا مقتضى لتفضيل أحدهم على الآخر فيقتسمون أثلاثا ( قوله ) ( ثم إن مات أحد الولدين عن غير ولد فنصيبه لأخيه وعمه ) كما صرح به في الكتب الأربعة المذكورة آنفا لانحصار أهل الوقف فيهما ( قوله ) ( ولو مات أحد الثلاثة عن غير ولد وخلف أخويه وابني أخ له فنصيبه لأخويه خاصة ) وليس لابني أخيه شيء لأنهما ليسا من أهل الوقف لأن أباهما حي وإنما أهله من انحصر الوقف فيهما وهما أخواه خاصة وبه صرح في الكتب الأربعة ( قوله ) ( فإن مات أبوهما صار نصيبه لهما وصار ما خلفه الأول أثلاثا ) كما في ( جامع المقاصد ) وقواه في ( الكفاية ) ومعناه أنه يصير نصيب أبيهما الأول الذي أخذه عن أبيه قبل موت أخيه لهما خاصة ويصير الآن ما خلفه أخوهما الذي مات قبل أبيهما بينهما وبين عمهما الباقي أثلاثا لأنهم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي