تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولا تدخل الحفدة على رأي ( 1 )
شرح
( قوله ) ( ولا تدخل الحفدة على رأي ) هو خيرة ( أبي على ) فيما حكي و ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وإليه يرجع ( كلام المختلف ) وهو الظاهر من ( الوسيلة ) وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الرياض ) أنه المشهور و ( اختير ) في ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( النافع ) في بعض نسخه و ( اللمعة ) وكذا ( التحرير ) أنها تدخل وفي ( الكفاية ) الأولى الرجوع إلى عرف القائل والقرائن و ( فصل ) في ( المختلف ) بوجود القرائن وعدمها وهو يرجع إلى الأول ( حجة الأولين ) أن ولد الولد غير مفهوم من إطلاق الولد ولهذا يصح سلبه عنه فيقال في ولد الولد ليس ولدي بل ولد ولدي وأنه يلزم الاشتراك والمجاز خير منه ( وحجة القول ) الآخر أنه قد استعمل الأولاد فيما يشمل أولادهم استعمالا شائعا وشرعا كقوله عز وجليا بَنِي آدَمَ-يا بَنِي إِسْرائِيلَ-يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْوالإجماع على تحريم حليلة ولد الولد ذكرا كان أو أنثى من قوله سبحانه وتعالىوَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُوقوله ( ص ) لا تزرموا على ابني يعني الحسن عليه السلام إلى غير ذلك ( وأجيب ) عن ذلك بأنه مجاز لدليل من خارج ( قلت ) لا ريب لأهل العرف في عدم صحة السلب مطلقا وإنما يصح السلب عندهم مع القرينة فلا يصح أن يقال ليس بولدي ويسكت من دون إضراب بل لا بد من أن يضيف إليه على الفور قوله بل ولد ولدي ( فدل ) على أنه حقيقة فيه على سبيل التواطؤ أو التشكيك لأن الولد كما سيأتي موضوع للنسبة فيحمل على معنى يشتركان فيه كمن ينتهي نسبه إلي ونحو ذلك وقوله في ( التذكرة ) الأصل فيه أن الولد هو المتكون في النطفة المتولد فيها ( لا نجد ) مصرحا به من أهل اللغة ولا يوافق ما تصرف من هذه المادة وإنما قالوا تولد شيء من الشيء نشأ منه ( قلت ) وإذا نشأ منه نسب إليه بواسطة وبدون واسطة وهذه المغايرة الجزئية بينهما بالواسطة وعدمها لا تخرجه عن التواطؤ أو التشكيك وتلحقه بالاشتراك أو المجاز فيكون التبادر لو كان من باب تبادر بعض أفراد المطلق على بعض الوجوه والأقوال ( ولولا ذلك ) لما صح هذا الاستعمال الشائع من دون القرينة المقارنة ولا أطبق أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين على ذلك ( مع ) وضوح أدلة القول الآخر بحيث لا تخفى على أحد لو تمت ( وهي ) صحة السلب ولزوم الاشتراك وقد قال مولانا الصادق ( ع ) في خبر عابد الأحمسي لما قال له السلام عليك يا ابن رسول اللَّه إي واللَّه أنا ولده وما نحن بذوي قرابته وقال مولانا الباقر ( ع ) في خبر أبي الجارود لأعطينكها من كتاب اللَّه عز وجل أنهما يعني الحسن والحسين ( ع ) من صلب رسول اللَّه ( ص ) لا يردها إلا كافر من حيث قال اللَّه عز وجلحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْإلى قولهوَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْفسلهم يا أبا الجارود هل كان محل لرسول اللَّه ( ص ) نكاح حليلتهما الحديث وقال هارون الرشيد في الخبر الذي تضمن مجيئهم إلى قبر النبي ( ص ) وقول مولانا الكاظم ( ع ) السلام عليك يا أباه أشهد أنه أبوه حقا وقال الصادق ( ع ) في خبر محاسن البرقي والعياشي واللَّه لقد نسب اللَّه عيسى إلى إبراهيم وقال الباقر ( ع ) اللَّه بيننا وبين من هتك سترنا وجحد حقنا ونسبنا إلى غير جدنا ( ورواه ) في ( الكافي ) إلى غير ذلك ( ولو كان ) مجازا لما كان في ذلك فخر ولم يكن لإنكار العامة عليهم ( ص ) وجه وما كان محلا للمخاصمة والتشديد والاستدلال على ذلك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 109 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي