بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة ( 1 ) ولو وقف في سبيل اللَّه تعالى انصرف إلى ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى كالجهاد والحج والعمرة وبناء القناطر وعمارة المساجد وكذا لو قال في سبيل اللَّه وسبيل الخير وسبيل الثواب ولا تجب القسمة أثلاثا ( 2 ) وإذا وقف على أولاده اشترك البنون والبنات والخناثى ( 3 )
شرح
اللقب في كلام غير الفقهاء في عباراتهم ( ويبقى الكلام ) فيما إذا وقف ( الأخباري ) على بعض الأخباريين مثلا وشرط عدم دخول البعض الآخر وهو ممن يعتد صحة صلاة الجميع و ( كذلك ) الشافعي مثلا إذا وقف على أهل مذهبه بشرط عدم صلاة الحنفية ونحوهم فيه فعمومات الباب وغيره تقضي بالصحة ( لكن ) إجماعاتهم على الظاهر على أن وقف المسجد كتحرير العبد كما تقدم يقضي ببطلان الشرط وصحة العقد كما قاله ( الشافعية ) في بطلان الوقف وعدمه بفساد الشرط من أنه يبنى على أن الوقف كالتحرير أم لا فيفسد على الثاني دون الأول ( لكنا ) ما وجدنا في الباب شرطا فسد إلا فسد به الوقف ( إلا ما قاله ) بعض ( الشافعية ) من أنه إذا شرط في الوقف أن لا يؤجر أكثر من سنة وكان الصلاح في الزيادة لغي الشرط وصح الوقف ( وهو تخريج ) قوي متين سالم عن المعارض عند إمعان النظر وو ملاحظة أصول الباب بل أخبارنا الواردة في جواز الصلاة في مساجد المخالفين والحث عليها ترشد إلى ذلك لأن كان ذلك أصلح للواقف وإنما زعم زعما فاسدا كما عرفت آنفا
( قوله ) ( بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة )
أي يجوز ويصح اشتراط التخصيص في كل منها لأنها لم يوضع شيء مشروطا بالعموم وإن كانت فك ملك كالتحرير وقد صرح بذلك في المدرسة والمقبرة في ( الدروس ) وفي المدرسة والرباط في ( التذكرة ) وفي ( الإيضاح ) الإجماع على جوازه أي اشتراط التخصيص فيهما أي المدرسة والرباط وقال إنه هو الفارق بينهما وبين المسجد
( قوله ) ( ولو وقف في سبيل اللَّه انصرف إلى ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى كالجهاد والحج والعمرة وبناء القناطر وعمارة المساجد وكذا لو قال في سبيل اللَّه وسبيل الخير وسبيل الثواب ولا تجب القسمة أثلاثا )
قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى في أواخر المطلب الثاني عند قوله ولو وقف في وجوه البر وأطلق فهو الفقراء والمساكين وكل مصلحة يتقرب بها إلى اللَّه تعالى
( قوله ) ( وإذا وقف على أولاده اشترك البنون والبنات والخناثى )
أما اشتراك البنون والبنات فهو ضروري وكذلك الخناثى لأنها أولاد قطعا كما في ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) ويدخلن في المنسوبين إلى ابن كالهاشمية وبني هاشم ولا يدخلن في البنين ولا البنات فلو وقف على البنين لم تدخل البنات ولا الخناثى ولو وقف على البنات لم يدخل البنون ولا الخناثى بلا خلاف من أحد في الصورتين ولو وقف على البنين والبنات لم تدخل الخناثى لأنهن لا يحسبن من هؤلاء ولا من هؤلاء ( وهو ) خيرة ( التذكرة ) و ( التحرير ) وأصح وجهي ( الشافعية ) أنهن يدخلن ( وهو ) خيرة ( الكتاب ) فيما يأتي و ( جامع المقاصد ) لأنه لا يخرج عنهما في الواقع لأنه يستخرج بالعلامات وبدونهما يورث نصف النصيبين ولو كان صنفا برأسه لكان له حكم برأسه ( وفيه ) أنه كلام مع وجوه العلامة ولا دلالة لنصف النصيبين على حصره فيهما لاحتمال كون الطبيعة الثالثة متوسطة النصيب فيمكن دلالته على عدمه ( ولا دلالة ) أيضا في قوله تعالىيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاًالآية وفي ( الدروس ) أن الأقرب القرعة لأنها في نفس الأمر من أحد الصنفين ( قلت ) الظاهر أن أهل العرف يحكمون بالدخول في الفرض المذكور