تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
إنما هو لتعلق حقوق الموقوف عليهم جميعا فكيف يجزمون باختصاص البطن الذي يليه بالقيمة أو يحتملانه إلا ( أن تقول ) كما قال في ( غاية المراد ) إن كون القيمة لمن يليه أعمّ من الطلق والوقف فنقول بصيرورتها أم ولد وأنه يشتري بقيمتها جارية أخرى تكون وقفا ( وهو على ) بعده جدا إنما يمكن في عبارة ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الكتاب ) ولا ( يتأتى ) في عبارة ( المبسوط ) و ( التذكرة ) لأنك قد سمعت ( كلام الأول ) وأصرح منه ( كلام الثاني ) لأنه قال بعد قوله وتؤخذ قيمتها من تركته ثم هي لمن ينتقل إليه الوقف بعده ملكا أو يشتري بها جارية وتوقف خلاف و ( هو الذي ) فهمه ولده منه في ( الإيضاح ) وصاحب البيت أدرى ( والمحقق الثاني ) ( بل ) هو في ( الحواشي ) فسقط هذا الاحتمال من كلام الجميع ( ثم ) إن قوله لما كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من يليه من البطون ( فيه ) أن هذا الاحتمال لا يتأتى على ما وجه به هو فيها الإشكال كما ستسمع ( ثم ) إنه من الممكن موت الولد قبل أبيه فلا يتحقق سبب العتق المقتضي لبطلان الوقف بعد تمامه ولزومه فكان الظاهر إنما هو نفوذ الاستيلاد بعد الموت وليس السبب في العتق هو الاستيلاد وحده وإنما هو مع بقاء الولد وموت الوالد فلا باعث لنا على أن نقول إن الموت كاشف عن نفوذ الاستيلاد من حينه وبعد هذا التحرير ظهر أن كلامه في ( غاية المراد ) غير صحيح وأنه غير صحيح قوله في ( جامع المقاصد ) بعد نقله أن هذا كلام صحيح ( وظهر أنه ) لو كان معه شريك حكم بالقيمة بعد الموت لا من حين الاستيلاد خلافا أيضا ( لغاية المراد ) هذا وقد وجه الإشكال ( فيها ) وفي ( الدروس ) بأنه ينشأ من أن عوض الموقوف هل يكون للبطن الأول أو بين البطون فعلى الأول لا تؤخذ لاستحالة غرمه لنفسه قال في ( غاية المراد ) وعلى الثاني أيضا يتوجه الإشكال من وجه آخر وهو أن الواطئ متلف لها فيلزم ضمانها في تركته كما إذا تلف مالا على غيره وأورد على الأول في ( الدروس ) بأن الغرم والإتلاف إنما يتحققان بعد موته فلا يتصور أن الواطئ يستحق العوض وإن قلنا بأن قيمة المتلف للبطن الأول قلت ولعله لهذا أعرض عن هذا التوجيه الجماعة ( لكنه ) أجاب عنه في ( غاية المراد ) بما أسمعناكه آنفا من أنها إذا صارت أم ولد حكم عليه بقيمتها في الحال وقال في ( غاية المراد ) واعلم أن شيخنا المرتضى عميد الدين دامت سيادته قال في شرح مشكلات القواعد وسمعناه منه في الدروس مشافهة إن هذين الإشكالين إنما يتأتيان على تقدير دخول ولدها في الوقف لينتقل إليه بموت أبيه منها شيء أو المجموع أما على تقدير عدم دخوله في الوقف فبموت الواطئ انتقلت إلى بطون أخر غيره فلم يجر للولد عليها ملك فلا يفرض فيها عتق ( فقلت ) له إن الأصحاب أطلقوا أنها تصير أم ولد وحكم أمهات الأولاد العتق بموت المولى من نصيب الولد فقال إذا لم يكن له نصيب منها كيف يقال إنها تنعتق من نصيبه ( فقلت ) إذا حكم بأنها أم ولد اقتضى موت المولى جرى المواريث فيها وابنها وارث فصار له منها نصيب فتنعتق من نصيبه ( وقد ) صرح المصنف في ( القواعد ) بجواز وقف من ينعتق على الموقوف وأنه يبقى وقفا فحينئذ ملك ولدها لها على طريقة الوقف لا يقتضي انعتاقها عليه إنما المقتضي له ملكها بطريق الإرث ( ثم ) قال في ( غاية المراد ) إذا ظهر ذلك فإن كان الولد غير موقوف عليه جعلت في نصيبه إن قلنا بالنفوذ قطعا ( أما على ) ما قلناه من الحكم باستقرار الملك في حياة أبيه فظاهر ( وأما ) على تقدير الاحتمال البعيد وهو بقائها على الوقف إلى حين الوفاة ثم تنعتق فالأولى جعلها في نصيبه لأن عتقها يتضمن ملك أبيه لها فتكون إرثا ويحتمل العدم لأن بقاء الوقف فيها استلزم خروجها عن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي