تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ومعه تنعتق بموته ويؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال ( 1 )
شرح
المقاصد ) و ( الروض ) أنها لا تصير أم ولد لأن المتبادر من الملك هو الكامل الطلق الذي لا حجر على مالكه لتعلق حق الغير به ( قلت ) هما عمومان قد تعارضا فيحتمل ترجيح عموم أدلة الاستيلاد لأنه كالعتق يبنى على التغليب ويحتمل ترجيح عمومات النهي عن تغيير الوقف وإبطاله لسبقه فيستصحب حكمه إلى أن يثبت المزيل كتقديم حق المرتهن لو أولدها الراهن ولأنها تقوم عليه كلها بعتقها بالاستيلاد ولا شيء من أم الولد تتقوم كلها على المولى بدليل الاستقراء فتأمّل ( قوله ) ( ومعه تنعتق بموته وتؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال ) أي ومع كونها أم ولد تنعتق بموته كسائر أمهات الأولاد وتؤخذ من قيمتها لمن يليه من البطون ( كما جزم ) بذلك كله في موضع من ( التذكرة ) ( وهو ) الظاهر من ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( صريح شرحه ) لولده لأن ظاهر الثلاثة أن التردد والنظر أنما هو في صيرورتها أم ولد ( وقد عرفت ) أنه اختار في ( التذكرة ) كولده ( والشهيد ) في ( الحواشي ) أنها تصير أم ولد ( وقد حكي ) في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) الاتفاق على أنها تؤخذ قيمتها من تركته ( لكنه ) اختار في ( الإيضاح ) أنه يشتري بها ما يكون وقفا إذا كان هو تمام الطبقة ( وهو ) خيرة ( جامع المقاصد ) ( والمسالك ) ( وقد ) توقف في ( التذكرة ) في ذلك ( ثم ) إن ظاهر كلام ( المبسوط ) يشهد بصحة إجماع ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) حيث إنه يظهر منه أن الناس متسالمون على أخذ قيمتها من تركته ( وعلله ) بأن ولده منها حصل بعد انقطاع حقه عنها ( قال ) ويخالف ما إذا وجبت القيمة حال حياته لأنها وجبت وحقه باق وقال إنهم اختلفوا فيما إذا يعمل بها قال فمن قال إن الموقوف عليه إذا تلف اشترى بقيمته آخر قال هنا يشتري بها أخرى تقوم مقامها ( ومن قال ) تنتقل إليه قال أعطي من يليه من البطون تلك القيمة كما إذا وجبت القيمة وهو حي ( وحاصل ) ما أراده في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) أنه أتلفها على من بعده بعد موته حيث لم يكن مالكا بخلاف ما لو أتلفها في حياته لأنه حينئذ مالك فيجري في إتلافه الوجهان في عوض الموقوف فيصير حاصل إشكال المصنف أن عوضها حيث تصير أم ولد هل يكون للبطن الذي حصل العوض في زمانه وهو البطن الذي يليه ولا يختص به بل يكون بين البطون ( فعلى الأول ) لا يؤخذ منه لاستحالة ثبوت العوض عليه لنفسه ( وعلى الثاني ) يشتري بها ما يكون وقفا ( وقد اعترض ) على الأصحاب في ( غاية المراد ) بأنها إذا صارت أم ولد حكم بنفوذ الاستيلاد في الحال في صورة ما إذا وطئ أحد الشريكين وعلقت منه ( قال ) وهذا وارد على عبارة القوم ( ولعلهم ) أرادوا ذلك إلا أنه لما كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من يليه من البطون وهو الآن غير مالك تأخر الدفع إلى بعد الموت ولا يلزم منه تأخر الحكم بنفوذ الاستيلاد انتهى ( قلت ) الأصل في عبارة القوم كلام ( المبسوط ) وهو نص صريح في خلاف ما ظن أنهم أرادوه ككلام ( التذكرة ) و ( كلامه ) هو في ( الحواشي ) بل كلام ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) لأنك قد عرفت أن ظاهر الثلاثة أنما هو التردد في صيرورتها أم ولد وأنهما جازمان فيها أي الثلاثة على هذا الفرض بعتقها بموته وأخذ قيمتها من تركته لمن يليه من البطون ( والجزم ) بذلك أعني اختصاص البطن الذي يليه بها واحتماله إنما يتجه إذا كان الإتلاف واقعا حين اختصاصهم بالوقف ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان الحكم بنفوذ الاستيلاد بعد الموت أما إذا حكمنا بنفوذه قبله فإن الاختصاص بالوقف ثابت للواطئ فإيجاب القيمة عليه على هذا التقدير