تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو أخذ السيل ميتا فالكفن للورثة ( 1 ) ولو مات البطن الأول قبل انقضاء مدة الإجارة فالأقرب البطلان هنا ( 1 )
شرح
إذا خربت القرية قياسا على كفن الميّت فإنه يعود إلى الورثة ( والجامع ) استغناء المسجد عن المصلين كاستغناء الميّت عن الكفن وتعذر المصرف في الموضعين ( وفيه ) أنا نمنع القياس والجامع أما ( الأول ) فلأن الكفن ملك لهم في الأصل لأن التركة تنتقل إلى الورثة بالموت وإن وجب صرف بعضها في التكفين ( وأما الثاني ) فلأن الفارق موجود وهو عدم رجاء عود الميّت بخلاف المسجد لجواز عمارة القرية وصلاة مسافر ( قوله ) ( ولو أخذ السيل ميتا فالكفن للورثة ) ظاهر ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( غيرهما ) اتفاق المسلمين على ذلك حيث إن محمد بن الحسن وافق على ذلك وجعله أصلا ( قال الشهيد ) إن السبب في وضع هذه المسألة عقيب المسجد أن محمد بن الحسن قاس المسجد على الكفن وكيف كان فقد صرح به هنا بأن الكفن للورثة في ( المبسوط ) وأكثر ما ذكر بعده وكون الكفن للورثة في كلامهم جميعا مبني على الغالب وإلا فقد يكون من الزكاة والوقف على الأكفان ومن المتبرع وفي الكل يرجع إلى المأخوذ منه وذلك مع اليأس كما نبه عليه في ( المبسوط ) و ( التحرير ) وقيده به في غيرهما وتركه هنا لظهوره وتمام الكلام في بابه ( قوله ) ( ولو مات البطن الأول قبل انقضاء مدة الإجارة فالأقرب البطلان هنا ) كما في إجارة ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الكتاب ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( الكفاية ) وقد ( جزم ) به في الباب في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( في الشرائع ) أنه أظهر وفي ( الإيضاح ) أنه أقوى ومعنى البطلان توقفه على إجازة البطن الثاني وأنه له الخيار كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( غيرها ) و ( لعل ذلك ) في غير كلام ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الإيضاح ) ولا يبطل العقد من أصله لأنه كان يشبه تبعض الصفقة فيكون للبطن الأول أجرة المثل عن مدتهم ( لاتفاق ) الخاصة ( والعامة ) إلا من شذ من العامة على خلافه ( وهذا الحكم ) مما تسالم عليه الخصوم إلا من شذ من العامة لأن القائل ببطلان الإجارة بموت أحدهما والقائل بعدمه اتفقوا هنا على البطلان لأن ( الشيخ ) في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) والمصنف في ظاهر ( التذكرة ) ممن قال بعدم بطلانها بموت أحدهما وقد ( جزما ) هنا بالبطلان لمكان الفرق بين إجارة المالك والموقوف عليه لأن ملك الثاني غير تام لأنه بموته قد تبين انتهاء حقه لأن البطن الثاني إنما يتلقى عن الواقف كالأول فإجارته في بقية المدة تصرف في حق غيره فيتوقف على إجازته ولا كذلك المالك فإنه له نقل ماله صحيحا وإتلافه من دون التفاوت إلى الوارث لأنه إنما يتلقى عنه ما كان ملكا له حين موته أو في مرضه على بعض الوجوه فلا يتبين بموته أنه متصرف في حق غيره ( ومن المعلوم ) أنه ليس للموقوف عليه إجارة الوقف مدة يقطع بعدم بقائه إليها فالزائد باطل من الابتداء فلا يباح له أخذ قسطه من الأجرة وإنما أبيح في الممكن استصحابا للاستحقاق بحسب الإمكان لأصالة البقاء ( لكن إطلاق ) الأخبار الصحيحة بل وخبر الهمداني التي استدلوا بها على عدم بطلان الإجارة بموت أحد المتعاقدين تتناول ذلك إلا أن يقولوا إن هذا الفرد نادر ولذلك أطبقوا على عدم الالتفات إلى ذلك الإطلاق بالنسبة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي