ولو سقط بجناية فإن تحرك حركة تدل على الحياة ورث ( 1 ) وإلا فلا كالتقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا ولو خرج نصفه حيا والباقي ميتا لم يرث ولو طلب الورثة قسمة المال فإن كانوا محجوبين به لم يعطوا شيئا حتى يظهر أمره وإن كانوا غير محجوبين دفع إلى من لا ينقصه الحمل كمال ميراث ( 2 ) ومن ينقصه أقل ما يصيبه
[ الفصل الثالث في الحجب ]
( الفصل الثالث ) في الحجب ( 1 )
[ وهو إما عن أصل الإرث ]
وهو إما عن أصل الإرث
شرح
تعالى روحه ( ولو سقط بجناية فإن تحرك حركة تدل على الحياة ورث )
لعموم الحكم وخصه بالذكر وإلا فهذا الحكم مأخوذ في الساقط لجناية وغيرها لأن الحركة التي لا يلبث بعدها إنما تكون غالبا في مثله كما أوضح عن ذلك الشهيد في الدروس حيث قال ولا يشترط استقرار الحياة فلو سقط بجناية جان وتحرك حركة تدل على الحياة ورث وفي ذلك احتراز عما ذكره المصنف من التقلص والقبض والبسط وعن الحركة التي نشأت عن جناية علم بها إزهاق روحه فإن تحركه حينئذ لا عبرة به لأنه كتحرك المذبوح اللَّهمّ إلا أن يلتزم أن مجرد الحركة الناشئة يرث بها سواء كانت عن حياة سابقة وبقي أثرها أو موجودة بالفعل لمكان العموم وعليه فينبغي أن يورث من خرج بعضه حيا بطريق أولى وقد صرح جماهير الأصحاب بعدم إرثه إلا المصنف في التحرير فإنه قرب إرثه بناء على أن الانفصال حيا إنما اعتبر للدلالة على بقاء حياته بعد موت المورث وقد حصلت فتأمل اللَّهمّ إلا أن يفرق بين الأمرين وذلك بأن يقال إن الحركة الناشئة عن الجناية التي هي كتحرك المذبوح منبثة في جميع البدن بخلاف من ولد بعضه حيا والآخر ميتا فتأمل وسيأتي إيضاح ذلك ولو اشتبهت الحركة لم يرث للشك في شرطه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( دفع إلى من لا ينقصه الحمل كمال ميراثه )
كالزوجة مع وجود ولد آخر فإنها تعطى تمام حقها وهو الثمن ويعطى من ينقصه الحمل أقل ما يصيبه على التقديرات العشرة المحتملة كما سيأتي وهو نصيبه على تقدير ذكرين ويوقف الباقي إلى ظهور أمره وللعامة قول بأن الأكثر أربعة ذكور وآخر بأنه ذكر وأنثى ويأتي بيان الاحتمالات العشرة وإن عزل نصيبه كذلك على سبيل الوجوب أو على سبيل الاحتياط كما عليه آخرون ولو ادعت المرأة الحمل حكم بقولها ووقف النصيب إلى أن يتضح الأمر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الفصل الثالث في الحجب )
الحجب في اللغة الستر يقال حجبه حجبا إذا ستره ومنه الحجاب والحاجب ( قال في المسالك ) وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من أوفر حظه فإن أراد بذلك الحقيقة عند المتشرعة فلا كلام وإن أراد الحقيقة الشرعية ففيه تأمل ثم الوارث إن كان ممنوعا لأمر يرجع إلى الغير فذلك الحجب وإن كان لأمر حاصل فيه فذلك المنع كذا قالوا وقد قال عليه السلام المسلم يرث الكافر ويحجبه إلا أن تقول إن ذلك على ضرب من المجاز فتأمل والحجب عن الكل يبنى على مراعاة القرب بخلاف حجب النقصان ثم الظاهر إن منع كل من الولدين الآخر عن تمام التركة بالشركة لا يسمى عندهم حجبا وكذا منع كل مشارك في الميراث لمن يشاركه ولعل ذلك لأنهم يشترطون في التسمية أن يدخل الفرض حين عدم الحجب عن الكل في كلا النصيبين أو أحدهما فيكون مفاد التعريف أن الحجب منع الوارث عما يستحقه لولاه سواء كان من رأس كما في حجب القريب للبعيد أو عن أوفر النصيبين المفروضين كما في حجب الولد للزوجين أو المفروض أحدهما كما في حجبه للأب فتأمل في ذلك كله