تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
في القرب والبعد ولما كانت الآية دالة على تقديم ذوي الأرحام منهم وما ذاك إلا لأنهم أقرب من غيرهم اقتضى ذلك تقديم من كان أمس رحما على غيره كمن في العمود على الحاشية الأولى ومن في الأولى على الثانية من حيث إن العلة التي اقتضت تقديم ذوي الأرحام على غيرهم متحققة في الأقرب منهم فكانت الآية دالة على تقديم الأقرب في المقامين إلا أن الدلالة في أحدهما بالوضع وفي الآخر بالإيماء وصارت بهذا الاعتبار كأنها أطلقت وأريد بها القدر المشترك بينهما وهو تقديم الأقرب فصح الاستدلال بها تارة على تقديم الأقارب على الأجانب وأخرى على تقديم الأقرب من الأقارب على غيره لا أن مفاد الخطاب لغة وعرفا هو الثاني كما قد يتوهم وإن جاء في بعض الأخبار ما يوهمه كما حكي في نور الثقلين عن العياشي أنه روى عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عز وجلوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِأن بعضهم أولى بالميراث من بعض لأن أقربهم إليه أولى به فإنما يريد أن الآية مما تفيد ذلك وتعطيه وتومئ إليه لا أن ذلك هو المعنى وأين هو من المعنى ولا سيما بعد ملاحظة السوق وسبب النزول إنما المعنى ما أورده الأستاذ أولا في السؤال ثم جاء بالإيماء ما قلناه في الجواب وهذا الجواب أجاب به مقدس الذات والنفس ورئيس أهل الدرس « 1 » أيده اللَّه تعالى ( فإن قلت ) قضية ذلك أن لا يرث ابن الابن مع الأبوين كما عليه الصدوق ( قلت ) خرج ذلك بالنص المتواتر كما في النهاية والإجماع كما سيأتي الكلام في ذلك مفصلا كما في مسألة العم للأب وابن العم للأبوين لمكان الإجماع ويشير إليه بعض الأخبار كما سيأتي إن شاء اللَّه ( فإن قلت ) قضية ذلك أن يرث عم الأب مع ابن العم لأنه كما أن بين ابن العم والميّت أربعة بطون كذلك بين عم الأب والميّت أربعة بطون فقد استويا في البطون وكانا في الدخول تحت الآية شرع سواء ( قلت ) لما كان ابن العم من ولد جد الميّت وعم الأب من ولد جد أب الميّت وولد جد الميّت أدنى وأقرب من ولد جد أبيه كما أن ابن الابن أحق بالميراث من الأخ مع تساويهما في البطون وذلك لأن ابن الابن من ولد الميّت والأخ من ولد الأب وولد الميّت أحق بالميراث من ولد الأب وكذا الحال في ابنة الخال وعمة الأم وإن تساويا بطونا ( والحاصل ) أن منع الأقرب الأبعد مما اتفقت عليه كلمة أصحابنا سوى ما استثني للدليل وهناك أقوال شاذة نادرة كما ذهب يونس إلى أن الجد أبا الأب يمنع ابن الابن ( وقال أبو علي ) لو خلف بنتا وأبوين أن الفاضل عن أنصبائهم للجدين والجدتين ولو خلف ولد ولد وجدا أو والدا وجدا فللجد السدس ( وقال الصدوق ) لو خلفت زوجها وابن ابنها وجدا فللزوج الربع وللجد السدس والباقي لابن الابن وربما ظهر من المفيد والصدوق في مسألة العم وابن العم أن ابن الخال للأبوين يحجب الخال للأب ونقل عن الفضل القول بمشاركة الخال للجدة إلا أن ما في كتابه على ما نقل عنه يخالف ما نسب إليه ونقل عن يونس أنه جعل العمة مساوية للجدة والعم مساويا لابن الأخ لمكان التساوي في البطون ( وعن سعد ابن أبي خلف ) أنه سأل الكاظم عليه السلام عن بنات بنت وجد فقال للجد السدس والباقي لبنات البنت قال ابن فضال أجمعت العصابة على ترك العمل به إلى غير ذلك من الأقوال الشاذة التي أجمع الأصحاب على شذوذها وعدم الالتفات إليها كما سيأتي بيان ذلك كله إن شاء اللَّه وللعامة في المقام أقاويل مختلفة ومذاهب كثيرة كتوريث أولاد الابن مع البنت وأم الأم مع الأب ومنهم من ورث أم الأب مع الأب وورث
هامش
( 1 ) كأن المراد به المقدس الشيخ حسين نجف قدس سره ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي