تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

[ الرابع الحمل ]

( الرابع ) الحمل ( 1 ) يرث بشرط انفصاله حيا ( 2 ) ولو سقط ميتا لم يكن له شيء ( 3 ) ويحكم بعدمه حالة موت الميّت ( 4 ) ولو ولد حيا ثم مات في الحال ورث ( 5 ) وانتقل نصيبه إلى وارثه
شرح
شيئا وتأخذ الزوجة الثمن ويوقف الباقي ولو كان الغائب حاجبا غير وارث كما لو خلف أبويه وأخويه غائبين قال في ( التحرير ) ففي تعجيل الحجب نظر أقربه التعجيل فتأخذ الأم السدس والأب الثلثين ويؤخر السدس قال لكن هنا وإن حكمنا بالحجب لكن نحكم بموتهما في حق الأب فلا يتعجل له السدس المحجوب عن الأم وحينئذ يحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الأم وبالموت بالنظر إلى طرف الأب ( قوله ) قدس سره ( الرابع الحمل ) سيأتي الكلام في حكم الحمل في المسائل الأربع التي عقدها بعد ميراث الخنثى وقبل الفصل الثالث في الإقرار بالنسب وقد استوفينا الكلام هناك لأمر اقتضى سبق الكتابة ولكن لا بد من بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في المقام ( قوله ) ( يرث بشرط انفصاله حيا ) إرث الحمل ثابت بالنص والإجماع بشرط لحوقه به وتركه المصنف لظهوره وشرط انفصاله حيا استهل أم لم يستهل استقرت حياته أم لا لعموم نصوص الإرث وخصوص نحو صحيح الفضيل وما ورد في خبر ابن سنان أن المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح وفي خبر آخر حتى يستهل ويسمع صوته فقد خرج مخرج التقية أو مخرج الغالب البين فلما كان الغالب هو الاستهلال كني به عن الدلالة على الحياة أي حتى يظهر ما يدل عليها وظاهر الشيخ في المبسوط استقرار الحياة كما فهمه الشهيد الثاني من عبارة الشرائع وقد بينا في ميراث القاتل ما المراد من استقرار الحياة وسيأتي رد هذا الشرط وتأويل عبارة الشرائع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو سقط ميتا لم يكن له شيء ) هذا كسابقه مما لا خلاف فيه أيضا بين الفريقين لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم السقط لا يرث ولا يورث ( وفي النهاية والصحاح والقاموس ) أنه الولد يسقط قبل تمامه وفي ( المغرب ) أنه الولد يسقط ميتا وهو مستبين الخلق وإلا فليس بسقط ثم في جميعها أنه بالتثليث لكن في النهاية أن الكسر أكثر فعلى هذا لا يرث إذا سقط ميتا ولو بجناية جان وإن علمت حياته من قبل ولا ينافي ذلك وجوب الدية كاملة والقود بها لتعلق ذلك بالجنين الحي من دون شرط كما تتعلق الدية بإسقاطه قبل ولوج الروح بعد تمام الخلقة وقبله بعد خلق العظام وقبل ذلك هو مضغة وعلقة ونطفة مستقرة وإن اختلفت مقاديرها وكما يتعلق الحيض وما يبتني عليه من فساد الطلاق على استبانة الحمل ( قوله ) ( ويحكم بعدمه حال موت الميّت ) العبارة ذات وجهين ( الأول ) أن يكون المراد أنه إذا سقط جعل بمنزلة المعدوم ( الثاني ) أن يكون المراد أنا نحكم بعدمه وإن أحس بحركته في البطن بعده لاشتراط الإرث بحياته بعده ولا يعلم حياته إلا بعد الانفصال لاحتمال كون الحركة من ريح ونحوها وهذا الثاني أوفق بالعبارة وإلا فقد كان بمغناة عن هذه التتمة على المعنى الأول والأول أوفق بالاعتبار إذ من البعيد أن يحكم بعدمه حقيقة وربما كان مقطوعا بوجوده حال الموت كما يسقط ميتا بعد موت أبيه بيوم أو شهر بل قد يقطع بسبق حياته كما يسقط حسيما لتسعة أشهر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ولد حيا ثم مات في الحال ورث ) لتحقق الشرط وصحيح عمر بن يزيد ويثبت ذلك بشهادة أربع نسوة وقد جاء في قبول شهادة الأقل أخبار ولكن يوزع النصيب بحسبها فإن شهدت واحدة فربع وهكذا ( قوله ) قدس اللَّه