تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بأن يحجب القريب البعيد ( 1 ) فلا يرث ولد الولد مع ولد سواء كان ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى وسواء كان ابن ابن أو ابن بنت ( أو بنت بنت خ ) أو بنت ابن وكذا يمنع ولد الولد ولد ولد الولد وعلى هذا الأقرب يمنع الأبعد ويمنع الولد وإن نزل كل من يتقرب بالأبوين من الأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم ولا يرث مع الأولاد وأولادهم وإن نزلوا سوى الأبوين والزوجين فإذا عدم الآباء والأبناء ورث الإخوة والأخوات والأجداد والجدات ويمنعون من عداهم سوى الزوجين ويمنعون من يتقرب بهم كالإخوة يمنعون أولادهم والأجداد يمنعون آباءهم وأبناءهم
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بأن يحجب القريب البعيد ) لا كلام في حجب القريب البعيد والأقرب الأبعد وهو إجماع فينا والأصل في ذلك آية أولي الأرحام وقد وقع الاستدلال بها في غير واحد من الأخبار فيها الصحيح وغيره كما جاء عن أبي جعفر عليه السلام أن الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما أن اللَّه تعالى يقولوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍوفي عدة أخبار معتبرة أن الإمامة بعد الحسين عليه السلام لأبنائه عليهم السلام دون إخوته وبني أخيه عليهم السلام ( قال الأستاذ ) أدام اللَّه حراسته في حلقة الدرس على ما نقل عنه ما حاصله أنّي ننهض لذلك وهي محتملة لأن يكون المراد أن بعضهم أولى ببعض من غيرهم أعني الأجانب بل هذا هو الظاهر المتبادر ولئن وقع الاستشهاد بها على منع الأقرب الأبعد في بعض الأخبار فقد وقع الاستشهاد بها أيضا على منع الأقارب الأجانب في كثير من الأخبار كما قال في صحيحة عبد اللَّه ابن سنان كان علي عليه السلام إذا مات مولى له وترك قرابته لا يأخذ من ميراثه شيئا ويقول أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض وفي حسنة ابن قيس في خالة جاءت تخاصم مولى في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى وفي ( النهج ) من كتاب له عليه السلام إلى معاوية وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله سبحانهوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍإلى أن قال فنحن أولى بالقرابة وفي ( الإحتجاج ) من كلام لفاطمة عليها السلام أفي كتاب اللَّه تعالى أن ترث أباك ولا أرث أبيلَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّاتركتم كتاب اللَّه تعالى وراء ظهوركم إذ يقولوَأُولُوا الْأَرْحامِإلى غير ذلك على أنها إنما نزلت ناسخة لما كان في صدر الإسلام من التوارث بالنصرة والهجرة فكان الغرض بيان أن الأقارب أولى من الأجانب فإن السوق ظاهر في ذلك كما في آية الأحزاب حيث يقول بعدها من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا إذ الظاهر أن هذا هو المفضل عليه والمعنى أن أولي الأرحام أولى بالميراث من الأنصار والمهاجرين أي أن التوريث بحق القرابة أولى منه بحق الإيمان والهجرة وإن جاز أن يكون بيانا أي الأقارب من كل من الفريقين بعضهم أولى ببعض من غيرهم وإنما خصهم بالذكر لأن التوارث المنسوخ إنما كان بينهم وقوله إلا أن تفعلوا يريد الوصية وعداه بإلى لتضمنه معنى الإحسان ثم إنه أدام اللَّه حراسته أمر بالجواب وأنت تعلم أن الجواب ظاهر لأن الدلالة فيها بتقديم حق القرابة وهو قاض بتقديم حق الأقرب وذلك أن الناس كلهم في الحقيقة أنساب وقرابات بعضهم لبعض وإن لم يصدق اسم الأقارب إلا على من يعرف بالقرابة من حيث إنهم لأب واحد وأم واحدة وإنما يتفاضلون
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 100 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي