تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وتظهر الفائدة في النماء ( 1 ) ولو لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين ( 2 ) وكان ما قبله على حكم مال الميّت ( 3 ) وتكون التركة بأجمعها كالرهن ( 4 )
شرح
غيره وصرفه في مصالحه وأنى يملك الميّت وبالموت تزول عنه الأملاك وبما ذكرنا في تحرير محل النزاع من انعقاد الإجماع على أن الوارث أولى بالعين يندفع ما عساه يقال كيف يتخير الوارث في جهات القضاء وهو غير مالك وما ذكره في مجمع الفوائد في باب الوصية من الاتفاق على أن المال لا يبقى بلا مالك لعله يريد ما اتفق الناس على نفيه من أن المال لا يبقى بلا مالك ولا من هو في حكمه وإلا فكيف يتم له ذلك والأكثرون من القدماء على أن التركة لا يملكها الوارث على أنه معارض بإجماع السرائر حيث قال لا خلاف بيننا أن التركة لا تدخل في ملك الغرماء وملك الورثة والميّت قد انقطع ملكه وزال فيبقى أن تكون موقوفة على قضاء الدين فالشيء الموصى به بعد موت الموصي وقبل قبول الوصي له يبقى موقوفا على القبول لا يدخل في ملك واحد مثل التركة سواء وادعى أن ذلك مذهب الشيخ في الجزء الأول من الخلاف في كتاب الفطرة ثم إني نظرت تلخيص الخلاف فوجدته يقول فيمن أوصى لرجل بعبد ثم مات قبل هلال شوال ولم يقبل الموصى له إلا بعد أن هل أنه لا يلزم أحد فطرته وقضيته أنه بقي بلا مالك ( ويؤيده ) أنه قد أطبق الجميع أن من مات ولا وارث له إلا مملوك أنه يشترى من التركة ويعتق ليرثها وفي هذه المدة قد بقي المال بلا مالك فيكون باقيا على حكم ماله ومثله لو أوصى بأن يصرف مال معين في شراء الآجر والجص لبناء القناطر ونحو ذلك مما هو كثير ويحتمل أن المحقق الثاني يريد الاتفاق بينه وبين خصمه في ملك الوصية كما ذكره بعض مشايخنا فإن كثيرا ما يطلق الاتفاق ويريد ذلك لا الإجماع الذي هو حجة ولم أظفر له على مثل ذلك ولعله يريد اتفاقا حدث فيما يقارب زمانه لكن الشهيد يذهب في الدروس إلى الأول فتأمل وبعد هذا كله فالقول الأول أقوى لمؤيدات ووجوه شتى تظهر على المتتبع وأما اللام فإنها قد ورد مثلها في أخبار الخيار كثيرا مرادا بها استقرار الملك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين الموت والأداء ) فعلى المختار يكون كالأصل وعلى الآخر يكون للورثة خاصة ولا يجب دفعه إلى الغرماء وتظهر الفائدة أيضا في البيع قبل الإيفاء وفي الزكاة لا في المحاكمة والتخيير في جهة القضاء فإنهما ثابتان على القولين ( قوله ) ( انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين ) هذا مما لا كلام فيه وإنما الكلام في جواز التصرف كما يأتي ( قوله ) ( على حكم مال الميّت ) المناسب لما ذهب إليه المصنف عن قريب من أن التركة تنتقل للورثة ولا تبقى على حكم مال الميّت أن يكون المراد أن ما قابل الدين من التركة يبقى على حكم مال الميّت في تعلق حق الغرماء به وإن كان منتقلا إلى الورثة أو يكون بناه على القيل المذكور وإلا لكان عدولا عما ذهب إليه في صدر المسألة وقد وقع مثل ذلك في التحرير وينبغي أن يؤول أيضا بهذا التأويل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتكون التركة بأجمعها كالرهن ) في عدم جواز تصرف الورثة فيها أصلا قبل القضاء وعدم سقوط شيء من الدين بتلف بعض منها كما هو ظاهر المبسوط وصريح الإيضاح في كتاب الحجر والدروس ومجمع الفوائد وآيات الأحكام وأقوى الاحتمالين في التذكرة واحتمل فيها نفوذ التصرف فيما زاد على الدين واستقربه في كتاب الحجر من هذا الكتاب واختاره في كتاب القضاء منه واستقربه صاحب الكفاية ( احتج الأولون ) بعد الآية الكريمة وصحيح عباد بن صهيب أو موثقة بأنه لا أولوية لبعض على بعض في اختصاص