وورثه ( 1 ) الولد دون الزوجة ( 2 ) وكذا لو أكذب نفسه ( 3 ) في القذف بعد اللعان لم ترثه وهو لا يرث الولد
[ الثاني من مات وعليه دين مستوعب ]
( الثاني ) من مات وعليه دين مستوعب فالأقرب عندي أن التركة للورثة ( 4 )
شرح
في الأولاد وخروجه عنهم باللعان يبطله الاعتراف ويضعف بأن الاعتراف لم يرده كما كان ولدا حقيقيا وإنما ثبت له به حكم مخصوص كما عرفت وأما ضعف الثاني فظاهر لأنه حين الوقف والوصية لم يكن ولدا ليندرج ( قولك ) الاعتراف كشف عن كونه ولدا في نفس الأمر ( مردود ) بما مر من أنه إنما كشف عن كونه ولدا على وجه مخصوص ومنه يعلم وجه ضعف الثالث إلا أن تقول أنه بعد الاعتراف يصدق عليه اسم الولد شرعا فتأمل جدا
( قوله ) ( وورثه )
عطف على قوله ألحق به أي ورث الولد الأب المنصوص والإجماع المنقول في عدة مواضع لا للأخذ بالإقرار فإنه في حق الورثة كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) ( دون الزوجة )
لأن الاعتراف بالولد لا يعيد الزوجية أنى وقد تقطعت الأسباب وانفصمت العرى ولا يسوغ لهما التواصل أبدا وإن أكذب نفسه واعترف بالفرية لحصول السبب البات وهو اللعان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا لو أكذب نفسه )
يريد كما أن الزوجة لا ترثه إذا اعترف بالولد كذلك لا ترثه إذا أكذب نفسه في قذفها لما قدمنا ( قلت ) وكذا لا يرثه الولد إذا نفاه أيضا فإن الإكذاب في القذف لا يستلزم الإكذاب في النفي كما سيأتي إيضاحه في المقصد الثالث إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأقرب عندي أن التركة للورثة )
وفاقا للمبسوط والجامع « 1 » على ما نقل وجماعة من المتأخرين واستقربه في هذا الكتاب وفي التحرير في كتاب القضاء وهو خيرة الإيضاح في كتاب الحجر وفي الوصايا وقال فيما سلف في الفرع الثاني عشر ببقاء التركة على حكم مال الميّت لمكان الضرورة ( حجتهم ) أنها ليست باقية على ملك الميّت لعدم صلاحيته ولا تنتقل إلى الغرماء إجماعا ولذا كان للوارث القضاء من غيرها ولا إلى اللَّه سبحانه وتعالى وإلا لكان مصبها أوعية المساكين ولا إلى غير مالك لكونه محالا كما في الإيضاح فتعين الانتقال إلى الورثة وقد سلف منا في الكافر إذا أسلم على ميراث أن الظاهر من التذكرة في كتاب الرهن ومن مجمع الفوائد هنا ومن المجمع للمقدس الأردبيلي في الكافر إذا أسلم أن هذا القول هو المشهور وبينا أن الأمر ليس كذلك كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وقد احتج ) له المصنف في المختلف في كتاب القضاء بأنه لو لم تنتقل إلى الورثة لم يشارك ابن الابن عمه لو مات أبوه بعد جده وحصل الإبراء حينئذ والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله بيان الشرطية أن المال لو انتقل الآن لكان الابن أقرب من ابن الابن والأقرب أولى بالميراث ولما شاركه ولد الولد علمنا الانتقال من حين الموت ولأن الحالف مع الشاهد هو دون الغريم فلو لا الانتقال لساوى الغريم بل كان الغريم أولى بالحلف وأنت تعلم أن الاستدلال الأول لا ينهض على من يقول إنه لما حصل الإبراء علم أن التركة انتقلت من حين الموت ويمكن أن يجاب بغير هذا ( وأما الثاني ) فالجواب عنه ظاهر فتأمل ونحن إذا أثبتنا
هامش
( 1 ) لكني وجدت الفاضل العميدي ينقل عن ابن سعيد أنه وافق الشيخ في القول الآخر الذي جزم به وهو عدم الانتقال إلى الورثة ثم اعلم أن الموجود في المبسوط أن التركة تنتقل إلى الورثة مطلقا ثم قال بعد كلام طويل والأقوى عندي أنه ينتقل إلى الورثة ما يفضل عن مال الغرماء فالعهدة على الناقل وإلى هذا القول ذهب المصنف فيما رأيناه من كتبه وكذا ولده وجماعة ( منه قدس اللَّه روحه )