تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
كقوله أقيموا الصلاة ونحوه وهذا يدل على فضل الاعتناء ( قال في آيات الأحكام ) المقدس الأردبيلي رحمه اللَّه تعالى قالوا إنه متعلق بجميع ما تقدم من أول قسمة الميراث أي ثبوت الحصة للورثة إنما هو بعد إخراج ما أوصى به الميّت وبعد الدين ( انتهى ) فقد دلت الآية الشريفة على أن المال إما باق على حكم مال الميّت أو ينتقل إلى الديان ولا قائل بالثاني فتعين الأول وقد استدل بها الشيخ في الخلاف وابن إدريس وغيرهما على عدم انتقال المال إلى الورثة والحمل على استقرار الملك وعلى استقرار الفرق أعني قوله جل شأنهمِنْ بَعْدِوجعله حالا من الأنصباء المذكورة في الآية الشريفة حتى يكون المعنى لكل ما وصف له بالفرض أو غيره بعد الوصية والدين والكون والثبوت أعمّ من الملك وحينئذ فيجوز أن يكون المراد أن ذلك يكون لهم بعد الوصية والدين على وجه الاستقرار بعد أن كان متزلزلا ( يدفعه ) أن المتبادر إنما هو الملك والاستحقاق كما في المال لزيد ومن ثم سمى النحاة هذه اللام لام الملك فكيف ينزل قوله تعالى له النصف أو الربع أو السدس على أن المراد يستقر له ما في ملكه من قبل إن هو إلا إعراض عن الظاهر إلى التأويل من دون دليل ومن هنا يظهر لك ضعف ما قاله المحقق الثاني في مجمع الفوائد في كتاب الحجر من أن الآية إنما تدل على ذلك بمفهوم المخالفة وهو ضعيف ( انتهى ) هذا وأو لا تمنع الجمع مكانها في قولك جالس الحسن أو ابن سيرين فهي للإباحة لا التخيير كما في تزوج هندا أو أختها وقوله في الجوامع أنها لأحد الشيئين إنما أفاد به نفي الترتيب الذي يستفاد من الواو فكان وجها آخر وتقديم الوصية إما لأنها مظنة التفريط أو لأنه لا ينبغي أن يترك الدين إلى ما بعد الموت أو لأن الغالب في أهل الجدة وأصحاب الأموال إنما هو الوصية ( والسنة الغراء ) كما رواه ثقة الإسلام في باب قضاء الزكاة عن الميّت في الصحيح عن عباد بن صهيب الذي وثقه النجاشي والمصنف رحمه اللَّه في الإيضاح والظاهر وقوع الاشتباه من الكشي فإن ما في الحديثين إنما وقع من عباد بن كثير البصري كما يظهر من أحاديث أخر مع أن في الحديث الثاني تصريحا به مضافا إلى أن الشيخ في ( ست ) و ( قر ) و ( ق ) لم يتعرض لفساد عقيدته وابن أبي عمير يروي عن الحسن عنه قال الأستاذ الآقا أدام اللَّه حراسته لا تأمل ولا شبهة في كون ابن صهيب ثقة جليلا وكثيرا ما رأينا الكشي يروي الأحاديث الواردة في شخص في آخر لمشاركته في الاسم أو الكنية أو اللقب سلمنا ولكن أقصاه أن يكون موثقا وإن الموثق لحجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه مما يلزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من تجب له قال جائز يخرج ذلك من جميع المال إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة وهي صريحة في المراد ولا فرق بين الوصية بالزكاة وغيرها ( وصحيحة ) سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قضى أمير المؤمنين عليه السلام في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب اللَّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين والحمل على استقرار الملك خروج عن الظاهر كما هو ظاهر ويؤيده أنه قد ذهب ناس إلى أن الميّت مما يملك على الحقيقة كما يبقى عليه الدين بل قيل قد يتجدد له الملك بعد الموت فضلا عن استصحاب ما ثبت له من قبل كملكه لديته ولما يقع في شبكته اختاره الشهيد الثاني في الروضة في كتاب الوصايا ومال إليه الفخر في الإيضاح في المواريث ونسبه إلى بعض ولعل مستندهم أنهم أجمعوا على أن ديونه تقضى من ذلك وتنفذ وصاياه ويجهز ولا طريق له إلا الملك والحق أن هذا كله على حكم ما له بحكم الدليل الذي دل على ذلك أي أن الميّت في حكم المالك له لعصمته به عن تعلق ملك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 90 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي