لها النصف بالفرض والرد ( 1 ) فإن كان معها أم حرة فللبنت ربع وثمن والباقي للأم ( 2 ) ولو كان معها زوجة فلها الثمن ( 3 ) ونصف الثمن ولو كان معها أخ من أم ولم نقل بالحجب فله نصف السدس ( 4 ) وهذا ضابط كلي ( 5 ) يستخرج منه ما يرد عليك من فروع هذا الباب فإنها كثيرة لا تنحصر
شرح
عن خط المصنف رحمه اللَّه ولعله بناه على أن المضاف يكتسب من المضاف إليه التأنيث وإن لم يجز حذفه إلا أن ذلك غير مسموع إلا أن يتكلف تكلفا بعيدا ويقال إنه مما يجوز حذفه هنا وعليه فيكون مقيسا مسموعا كما في قولهمشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم
وقوله أتي الفواحش عندهم معروفة * ولديهم ترك الجميل جمالإلى غير ذلك أو يكون ذلك سهوا من قلمه الشريف الميمون والأمر سهل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لها النصف بالفرض والرد )
لأنها إذا كانت حرة كان لها جميع المال بالفرض والرد فإذا كان نصفها حرا كان لها نصف المال كذلك والنصف الآخر للأقارب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن كان معها أم حرة فللبنت ربع وثمن والباقي للأم )
أي يكون للبنت الربع بالفرض والثمن بالرد والباقي وهو نصف وثمن للأم وتصح من ثمانية لأنها أقل عدد يخرج منه ذلك فللبنت ثلاثة هي ربع وثمن كما هو ظاهر ولو كانت حرة لكان لها ستة وللأم خمسة ( قال في الإيضاح ) وتصح من أربعة وعشرين لأن فيها سدسا وثمنا وبين مخرجيهما توافق بالنصف فنضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ ما ذكرنا فلو كانت البنت حرة كان لها اثنا عشر من أربعة وعشرين بالفرض وستة بالرد والمجموع ثمانية عشر فلها نصف ذلك وهو تسعة من أربعة وعشرين وهو ربعها وثمنها والباقي وهو خمسة عشر للأم وهي نصفها وثمنها ( وفيه ) أن السدس والثمن لم يجتمعا فيما نحن فيه وذلك لأن السدس إنما يكون لو كانت البنت حرة وبالضرورة أنه لا ثمن حينئذ والثمن إنما يكون على فرض أن البنت نصفها حر ولا سدس حينئذ كما هو ظاهر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان معهما زوجة فلها الثمن ونصف الثمن )
لو كان مع الأم الحرة والبنت التي نصفها حر زوجة كان لها الثمن ونصف الثمن لأن البنت لو كانت حرة كان للزوجة الثمن ولو كانت كلها رقا كان للزوجة الربع فحرية كلها تمنع من الثمن الزائد فنصف حريتها يمنعها من نصف ذلك الثمن فيكون لها ثمن ونصف ثمن فتصح من مائة وثمانية وعشرين لأن أصل الفريضة عدد له ثمن ولثمنه نصف وما أقل عدد كذلك إلا ستة عشر فإذا أعطينا الزوجة ثمنها اثنين ونصف الثمن واحدا صار المجموع ثلاثة وبقي ثلاثة عشر لبنت ربعها وثمنها وليس لها ثمن صحيح فتنكسر في مخرج الثمن فنضرب ثمانية في أصل الفريضة ستة عشر تبلغ ما ذكرناه للزوجة ثمنها ستة عشر ونصف ثمنها ثمانية والمجموع أربعة وعشرون والباقي مائة وأربعة للبنت ربعها ستة وعشرون وثمنها ثلاثة عشر فيكمل لها تسعة وثلاثون والباقي من الباقي وهو خمسة وستون للأم وهو نصف الباقي وثمنه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن كان معها أخ من أم ولم نقل بالحجب فله نصف السدس )
لحجب نصفه بنصف حرية البنت فله واحد من اثني عشر وللبنت ستة والباقي لسائر الأقارب وإن قلنا بالحجب كان الجميع للبنت
( قوله ) قدس سره ( وهذا ضابط كلي إلى آخره )
الإشارة بقوله هذا إلى الذي ذكره قبل الفروع من الإرث بقدر الحرية والحرمان بقدر الرقية ويريد بالباب باب تبعض الرقية إلا أنك علمت أن