وكذا المدبر لا يرث من مدبره مع وحدة الوارث ( 1 ) ولا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ( 2 ) ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا فالمال بينهما نصفان ( 3 ) ولو انعتق ثلثه فله ثلث المال وهكذا ولا يمنع بجزئه الحر من بعد على إشكال
شرح
تعدد الوارث فالمسألة ليست من الباب في شيء لأن أم الولد ليست وارثه على تقدير أن تكون حرة
( قوله ) قدس سره ( وكذا المدبر لا يرث من مدبره مع وحدة الوارث )
وإن كان قريبا سوى الإمام عليه السلام فإنه يرث دونه بل لولا التدبير لوجب ابتياعه وعتقه ليرث على المختار من فك الأقارب ووجه عدم إرثه مع اتحاد الوارث غير الإمام ظاهر لأنه لا قسمة للتركة ليقال إنه انعتق قبلها وذلك لأن المانع إنما ارتفع بالموت فحين الارتفاع ليس وارثا وإلا لزم اجتماع النقيضين وفي ذلك الحين انتقل المال إلى الوارث الواحد لوحدته فحين العتق لم تبق تركة إلا أن تقول إن العتق والاستحقاق والانتقال كان دفعة ( وفيه ) أنا قد بينا فيما مضى أن مقارنة إسلام الكافر للقسمة غير مؤثر في الإرث مع أنه هنا لا يمكن تحققه لأنه لا يكون الانتقال إلا بعد الاستحقاق المترتب على العتق كما هو ظاهر وأما مع التعدد وكونه في طبقتهم أو أولى منهم فيشاركهم أو يختص بالتركة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا )
اتحد الوارث أو تعدد لأنه لا ينعتق بالموت فهو على الرقية إلا أن لا يكون غيره فيشترى ويعتق ليرث أو يكون مملوكا لغير الموروث فيعتقه قبل قسمة الميراث على تقدير التعدد وأما المطلق الذي أدى شيئا فإرثه بحسب ما تحرر منه بالأداء
( قوله ) ( فالمال بينهما نصفان )
كما في الإيضاح لكن ما استند إليه غير واضح وذلك لأنه استند إلى رواية ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله في العبد يعتق بعضه يرث ويورث على قدر ما عتق منه وإلى قول أمير المؤمنين عليه السلام ويحجب بقدر ما فيه من الرق وأقصى ما في هذين الخبرين أن إرثه بحسب حريته ومنعه بحسب رقيته وليس فيه أن حجبه للغير بحسب حريته ومن الجائز أن يرث البعض ويحجب البعيد عن الكل فيكون الباقي للإمام اللَّهمّ إلا أن يكون الاستدلال بأنه إذا لم يرث إلا بقدر الحرية كان الجزء الآخر في حكم العدم فكان اللازم من ذلك أنه يحجب البعيد بقدر ما فيه من الحرية لا غير ثم إن ما دل على أن الإمام عليه السلام إنما يرث حيث لا وارث يقتضي منع الإمام عليه السلام هنا لوجود الوارث البعيد ولم يثبت أن مثل هذا مانع كالكفر والقتل وإذا لم يكن للإمام عليه السلام تعين للبعيد على أنه يجب الرجوع في ذلك إلى ما جاء في الحجب فإن دل على أن القريب إنما يحجب البعيد إذا كان حرا فلا حجب وإن دل على أن القريب يحجب البعيد إلا إذا كان رقا حجبه وذلك لأن المتبادر من الحر والرق إنما هو التام كما قرر في الأصول من أن الأصل في الأحكام التابعة للمسميات أن تناط بحصول تمام المسمى والذي جاء في حجب القريب البعيد جاء مطلقا من كتاب وسنة وذلك كقوله تعالى شأنه في حجب الأخ ؟ بالولد( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ )إلى غير ذلك والظاهر المتبادر إرادة الأحرار أي ولد حر تام لما علم من أن المملوك لا يرث فغير الحر التام لا يحجب مضافا إلى عموم النصوص الناطقة بالإرث بحساب الحرية فالقريب المبعض في نصيب جزئه الرق كالمعدوم وربما يقال بأن ما جاء في الحجب مطلق وأقصى ما هناك إن جاء مع ذلك أن المملوك لا يحجب وهو ظاهر في التام فيبقى المبعض كما نحن فيه على إطلاق الحجب مضافا