تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل ( 1 ) فيه لأن الشيء لا يكمل بما يسقطه ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه

[ الثاني ابن نصفه حر وآخر كذلك ]

( الثاني ) ابن نصفه حر وآخر كذلك لهما المال على الأول والنصف على الثاني والباقي لغيرهما وإن بعد على إشكال ( 2 ) ويحتمل أن يكون لكل واحد ثلاثة أثمان المال ( 3 ) لأنهما لو كانا حرين لكان لكل نصف ولو كانا رقيقين منعا ولو كان الأكبر حرا فالمال له ولو كان الأصغر حرا فالمال له فلكل منهما في أربعة الأحوال مال ونصف فله ربع ذلك
شرح
( ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل ) كما لو فرض ابن وأخ وعم نصف كل واحد منهم حر كان للابن النصف وللأخ الربع وللعم الثمن والثمن الآخر للإمام عليه السلام وكذا لو فرض ابن وأخ نصف كل منهما حر وعم كله حر لم يحجب العم بل يرث الابن النصف لأنه نصف ما كان يحوزه لو كان حرا والأخ الربع لأنه لو كان حرا لحاز الباقي وهو النصف فله نصفه والباقي وهو الربع للعم واختار في الإيضاح التكميل لاشتراكهما في القرب والأولوية من العم ومنع التنافي لأنهما إنما يتنافيان لو كانا بكمالهما حرين لفرض عدم حجب المبعض لأبعد ففي المثال يكون المال كله للابن والأخ يقسم بينهما أثلاثا لأن الأخ لو كان حرا لورث نصف ما يرثه الابن لو كان حرا فكذا الآن يرث « 1 » نصف ما يرثه « 2 » الآن ( قلت ) إذا كان مبنى حديث التكميل على دعوى التنقيح وتنزيل المؤلف منزلة المتحد البسيط كما سلف فالوجه أن ذلك إنما يصح إذا كان متحد الطبقة بل الدرجة لأن البسيط إنما يكون في درجة واحدة وكيف يعقل تألف الشيء الواحد في الدرجة الواحدة من جزءين في طبقتين مختلفتين إن ذلك لبعيد جدا فليتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن بعد على إشكال ) هذا هو الإشكال الذي تقدم في الولد المنصف والأخ وقد علمت أنه في الإيضاح منع كون الرق حاجبا مع المتعدد مع اختلاف الدرجة فهنا أولى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحتمل أن يكون لكل واحد ثلاثة أثمان المال ) هذا الاحتمال مبني على تنزيل الأحوال كما فيما إذا ترك ذكرا وخنثى فالمشهور أنه تفرض الخنثى تارة ذكرا فتكون الفريضة من اثنين وتارة أنثى فتكون من ثلاثة فنضرب الاثنين في الثلاثة لمكان التباين فالمرتفع ستة للذكر على تقدير ذكورية الخنثى ثلاثة ولها ثلاثة وله على تقدير أنوثيتها أربعة ولها اثنان فمجموع ما للذكر سبعة نريد أن نعطيه نصفها وليس لها نصف صحيح فنضرب اثنين في ستة فالمرتفع اثنا عشر له على تقدير ستة وعلى آخر ثمانية يأخذ نصف ذلك سبعة وللخنثى على تقدير ستة وعلى آخر أربعة تأخذ نصفها خمسة وفي المقام لما كانت الأحوال التي يمكن أن يكونا عليها أربعة وهي حران رقان الأكبر حر والأصغر رق والعكس وكان الحاصل لكل منهما في الأحوال الأربعة مال أو نصف وحيث لم يكن في نفس الأمر إلا واحد منها ناسب أن يحكم له بربع ذلك الحاصل وقد علمت أنه مال ونصف فالمال ثمانية أثمان والنصف أربعة أثمان فالمجموع اثنا عشر ثمنا ربعها ثلاثة أثمان فأقل عدد يخرج منه ثلاثة أثمان إنما هو ثمانية فكانت الفريضة من ثمانية فلكل واحد منهما ثلاثة أثمان منها فيبقى ثمان للبعيد أو للإمام عليه السلام وإن شئت قلت الاحتمالات أربعة واحد منها لا شيء لهما فيه فيسقط ربع المال لذلك الاحتمال
هامش
( 1 ) أي الأخ ( 2 ) أي الابن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي