وقيل الزوجان كالأقارب ( 1 )
شرح
قدس سره ( وقيل الزوجان كالأقارب )
كما في النهاية والإرشاد والمفاتيح وهو ظاهر الفقيه بناء على أن كل ما يرويه يفتي به وإليه مال في التحرير وتعليق النافع والمسالك والمجمع ونسبه في المجمع إلى خيرة المحقق الثاني وليس في التعليق سوى قوله وفي الزوجين قول بالفك لا يخلو من قوة وهو ظاهر اللمعة حيث قال أعتق وورث سواء كان أبا أو ولدا أو غيرهما ولم يقيد ذلك بباقي المال ولولا وجود هذا القيد في المبسوط والكافي والغنية والرسالة النصيرية لكان ظاهرا منها لمكان عموم الوارث فيها لكن هذا القيد لا يتم في الزوجة على المشهور ومن هنا يظهر أن نسبته إلى الغنية كما في المهذب لم تصادف محلها فتأمل ومنع في الشرائع والكشف والمقتصر والإستبصار وهو المنقول عن ابن الجنيد والقاضي والتقي وقد سلف التنبيه على عبارته في الكافي وتردد في النافع وتوقف في المختلف والكفاية كما هو ظاهر الروضة وغيرها ( احتج الأولون ) بما رواه الشيخ والفقيه في الصحيح والحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كان عليّ عليه السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثم ورثها واستفيد حكم الزوج بطريق أولى لأنه أكثر نصيبا وأقوى سببا ومن ثم رد عليه دونها ( وناقش الشيخ ) في دلالته على المطلوب في الإستبصار حيث قال الوجه في هذا الخبر أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يفعل ذلك على طريق التبرع لأنا قد بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للإمام عليه السلام وإذا كان المستحق للمال أمير المؤمنين عليه السلام ولم يكن هناك وارث جاز أن يشتري الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا دون أن يكون فعل ذلك واجبا ( قال في المختلف ) والذي ذكره الشيخ محتمل لكن تعليله ليس بجيد لأن كون الزوجة لها الربع لا غير لا ينافي ما تضمنته الرواية لاحتمال أن يكون ثمنها أقل من الربع فتشترى ثم تعطى بقية الربع نعم احتمال التبرع ظاهر فالعمل بذلك في حق الزوجين مشكل ( واعترضه ) في التنقيح بأن الشيخ لا ينفي هذا الاحتمال إنما ذكر احتمال التبرع لأن مع وجوده لا يلزم المطلوب ( قلت ) الحق أن الرواية ظاهرة في الإرث في الجملة كما فهمه جماعة لا في إرث الجميع كما فهمه الشيخ رحمه اللَّه هنا على ما يظهر من قوله يعطيها بقية المال بل الظاهر منه أنها صريحة في إرث الجميع ولو كانت كذلك لقال ثم ورثها بقية المال أو الباقي من المال أو ثم دفع إليها الباقي كما هو الشأن في سائر روايات الباب ويؤيده أن الظاهر من الرواية أن تلك كانت عادته دائما ويبعد في الجملة أنه كان دائما يتبرع بماله على الزوجة إذ لعله يكون في بعض الأحيان صرف ماله في فك غيرها من الرجال في مصالح المسلمين أولى فكان إطلاق الرواية مقيدا بما علم من حال الزوجة الحرة فبمعونة هذا ظهر أن المراد أنه ورثها الباقي من الربع وعلى هذا يتجه اعتراض المختلف على الشيخ رحمه اللَّه لأن التعليل لا ينافي مضمون الرواية لكن يتوجه على المختلف أن ذلك مراد لا محتمل فتأمل هذا فالذي ينبغي الحكم بالفك لأن الرواية ظاهرة في المطلوب كما علمت صحيحة قد عمل بها جماعة ولا معارض لها فلا مانع من القول بمضمونها إذا وفى الربع بقيمتها وبهذا يقيد إطلاق عبارة المصنف هنا وفي الإرشاد وغيره في فك الزوجة وأما من قال بالرد عليها مطلقا أو في حال الغيبة فلا حاجة به إلى هذا القيد ولعله لذلك أطلق في الإرشاد لأن كان مما يذهب فيه إلى الرد عليها حال الغيبة