تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ظهورا فإشعار وهو صريح النهاية والإرشاد والإيضاح والدروس والمقتصر وتعليق النافع للمحقق الثاني والتنقيح والكفاية والمفاتيح وفي ( الوسيلة ) وروي في الجد والجدة والأخ والأخت وجميع ذوي الأرحام كذلك ونسبه في الروضة إلى الأكثر وهو كما ذكر لأن المخالف يقينا إنما هو المفيد وسلار وابن إدريس والمحقق وتلميذه ونقله في السرائر عن المرتضى ولم أجده في الإنتصار فليكن ظاهره بمعونة ما قدمنا من اعتبار مفهوم اللقب في كلام الفقهاء أو يكون ذكره في بعض فوائده وأما ابن حمزة فقد نسبه إليه في المختلف وغيره وكلامه ظاهر في التوقف كالمصنف في المختلف وكظاهر النكت والمهذب وغاية المرام نعم ربما لزم ذلك من كلام الصدوقين ( لنا على المختار ) ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح لأن الحسن بن فضال إمامي على الصحيح عن ابن بكير الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا يضر الإرسال في الحكم بالصحة عند سائر المتأخرين إلا قليلا منهم وما رواه الشيخ في القوي بابني فضال الذي نقل في العدة إجماع الفرقة على العمل برواياتهم إلى ابن بكير أيضا مرسلا في الأخ والأخت ولا قائل بالفرق وما رواه عبد اللَّه بن طلحة في الأخت مع ما يعضده من رواية إسحاق في القرابة وما رواه الإمام ابن حمزة « 1 » في الوسيلة حيث قال وروي في الجد والجدة والأخ والأخت وجميع ذوي الأرحام وهذا نص صريح بأن هناك أخبارا تضمنت فك الجد والجدة وجميع ذوي الأرحام فلا يقال لعله أشار إلى ما ذكرت من الأخبار لأن ما ذكرناه إنما تضمن الأخ والأخت والقرابة وليس في شيء منها ذكر الجد والجدة فقد تضافرت الأخبار فتعاضدت مع أن الموثق في نفسه معتبر وعلى تقدير التسليم كان الضعف منجبرا بما ادعيناه من الشهرة كما هو ظاهر ( الروضة ) وإن شئت فقل وبالإجماع المنقول كما لعله يمكن أن يستفاد من عادة أبي المكارم ابن زهرة ( فإن قلت ) ظاهر ابن إدريس دعوى الشهرة على عدم الفك حيث نسبه إلى الأكثر ( قلت ) ما كنا لنتبع النقل ونؤثره على المشاهدة والعيان هؤلاء المتقدمون على ابن إدريس وهم ابن الجنيد والشيخ والقاضي والتقي والراوندي والكيدري والطبرسي كلهم على خلاف ما نقل وهذا شيخه المعاصر له أبو المكارم « 2 » والمحقق الطوسي المعاصر له أيضا يخالفانه على ذلك فلم يبق من يوافقه من المتأخرين سوى المحقق وتلميذه وبالجملة الأدلة قوية في نفسها ودعوى الشهرة في المقام ظاهرة الصدق غير مستنكرة وفي ذلك ما يقطع الأصل الذي اعتمدوا عليه على أن لنا أن نعارضه بمثله فنقول دل الكتاب والسنة على الإرث مطلقا خرج منه المملوك مع الحر وبقي الباقي فيرث المملوك بأن يشترى ويعتق فكان الأصل الأصيل هذا ولم يقطع إلا بالمملوك مع وجود الحر فقد تعارض أصل عدم إجبار المالك وأصل الإرث فليتساقطا ويرجع إلى الأخبار فليتأمل على أنه يمكن أن يستدل في المقام بمنصوص العلة كما نقل عن المصنف والمحقق الثاني وبمفهوم الموافقة إن لم نقصره على دلالة اللفظ قال في ( المسالك والمجمع ) وحيث كان بفك الزوجة نص صحيح وقالوا إن حكم الزوج أولى بذلك كان باقي الأقارب أولى كما هو ظاهر ويجعل ما تقدم من النصوص شاهدا وإن ضعف طريقه انتهى حاصل كلامه وقد علمت الحال في الأخبار فالحكم ( فالقول خ ل ) بالفك في الأقارب مطلقا هو الأصح ولا تردد ولا إشكال ( قوله )
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة صاحب الوسيلة والجامعة ( منه قدس سره ) ( 2 ) هو السيد حمزة بن زهرة ( بخطه قدس سره )